27 يونيو 2009

-[ الــرّد المَسْـلُـــــــْول عَلَى النَّاقـِــــــــــــــِل المَجّهُــــــْول ]-


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم ؛ وبعد :
بالنسبة لصلاح عبد الموجود [يتكنى : بأبي محمد القرشي] ؛ فالرجل كان بمثابة الوالد عندي [لأسباب منها لأنه استقبلني استقبال طيب جدًا] ، ولكن للأمور التي سقط فيها ولما اتضح منهجه يبعد عن منهاج الرسول صلى الله عليه وسلم وأرشدني الله إلى أهل العلم السلفيين ، ويشهد الله أنني لا أحب أن اسقط الرجل فلا أحب أن أكون من الذين يحقرون المعروف ؛ ولا أكون على نمط الشاعر فلما اشتد ساعده رماني ، ولكنها كلمة الحق [والحق أحق أن يتبع] أقولها وربي يعلم أن توبته أو غيره أحب إلى من مالي وأهلي وكل ما أملك ، فإن الله قد منّ علي بمتابعة أهل العلم السلفيين وهي كبار النعم على العبد أن يوفق إلى صاحب سنة ، فما أردت بردي هنا إلى التوضيح على ما اتهمت به من الكذب ويعلم الله أنني ما كذبت ، ولكن كما أن البخاري رحمه الله ألقى الدنانير في النهر خوفا من أن يتهم بالسرقة وكما انه كتب خلق أفعال العباد خوفا أن يتهم بخلق القرآن ، أكتب كلمات خوفا من أن اتهم بالكذب والكذب عظيم يسقط بها عدالة الرجل وشهادته حاشا لله أن أكون من الكاذبين ، وأما الأخ المذكور مخلص الأمريكي كنت أتعاون معه على البر وأوجهه منهجيا وهو أخ صغير في العلم ولكن العرب في نيويورك يرفعونه فوق قدره وهو أخ نحسبه على خير فنقلت ما قاله عسى الله أن ينفع به الجميع ، ولكن الظاهر أنهم لعبوا به ، فسأذهب لزيارته إن شاء الله ونقوم بتصحيح ما ذكرته من قبل ، وأظن بموت العدود رحمه الله ظنوا أنهم يستطيعون الكذب على الرجل ؛ والله المستعان

الرد المسلول على الناقل المجهول
قال (الناقل المجهول) " أولا: قال أبو توبة بأنه ما ترك الشيخ صلاح الدين عبد الموجود حفظه الله لأي سبب إطلاقاً. "

قلت :
جاء في كلامي عن هذه النقطة بين أقواس ، أي أنه من كلامي لا من كلام مخلص ، وإن كان مخلص يتفق معي على الأمر ، كما تم بيننا الحوار في فلوريدا ، ولكن أقول مستعينًا بالله : أولاً لست بنقال للفتن ؛ وما قلته من حديثي مع أبي توبة فصحيح ، والحديث كان عبارة عن ثناءه على محمد سالم العدود ، وأنا نقلت كلامه كما حدثني به في تلك الليلة في المسجد ، وقطعًا لألسنة الحاقدين والكذابين سأذهب إلى أبي توبة في نيويورك قريبًا ، ولكن لن أنشر ما يدور بيني وبينه إلا عند الضرورى فلست من نقال الفتن .

قال (الناقل المجهول) " ثانيا: ما رأى أبو توبة أي أَخطاء منهجية عند الشيخ صلاح الدين، بل قال الشيخ صلاح الدين هو الذي علّمه المنهج أصلا. "

قلت : نعم يظن المبتدىء أن صلاح عبد الموجود يعلمه المنهج لأن كلمة المنهج على لسانه كثيرا ولكنه يدخل فيها الموزانات وغير ذلك من الأمور الجثيمة ، وصلاح عبد الموجود ليس في القوة العلمية التي يدعي أنه عليها ، وهذا يشهد عليه الكثير جدا من السلفيين الذين تركوا وذهبوا إلى المشايخ السلفيين للعلم والمنهج والعبادة ، وما الأخ خليفة النيويوركي الأمريكي علينا ببعيد.

قال (الناقل المجهول) : " ثالثا: أبو مالك كان يدرس تحت الشيخ صلاح الدين وكان مراهقا. الشيخ أذن له أن يساعد في إرسال إجابات على أسئلة عبر الإنترنت لأنه يعرف الإنجليزية ولما لاحظ الشيخ صلاح الدين بأنه كان مستغرقا في ذلك ومشغولا به الشيخ حاول أن أوقفه. رفض أبو مالك ذلك وذهب من مطوبس إلى القاهرة بعيدا عن الشيخ صلاح الدين. ثم بدأ أبو مالك أن يزعم بأن الشيخ صلاح الدين عبد الموجود عنده أَخطاء منهجية وما كان يظنون طلابه بأن أحدا يصدق كلام أبي مالك لأنه شابا. "

قلت :
إنا لله وإنا إليه راجعون ، هل هذا الكلام لأبي توبة أم هذا كلام صلاح أم هذا كلام الناقل المجهول ؟
نعم كنت قد ذهبت إلى صلاح عبد الموجود وأنا صغير السن ، وأما أسئلة عبر الإنترنت (اضحك سنكم) وفضح الله كذبكم ، منذ متى ويأتي لصلاح أسئلة عبر النت ومنذ متى كنت أجيب لصلاح ومنذ متى يأتي لصلاح أسئلة ؟ عجيب
أن كنت ولله الحمد والمنة مستغرقا في الكتب عند صلاح ، وقد يكون هذا سبب رفقي به فأنا لا أحقر من المعروف شيء
أما ذهابي للقاهرة فكان هو على علم تام بها ، وقد التقينا مرارا وتكرارا في مكتب بلال ، وأما بالنسبة للأخطاء المنهجية فمن الذي رأوا هذه الأخطاء
الشيخ حسن بن عبد الوهاب البنا حفظه الله ، أخونا أبوعبد الرحمن رشاد بيترسون البريطاني وأخونا أبوسلمان إيهاب المصري
منها : الموازنات (ومنها نشره لكتاب ناصر العقل الذي يشرح فيه هذا المنهج الخبيث)
مجالسة أهل الأهواء (مع إعترافه بأن كثيرا منهم أهل هوى ، وهذه من أعاجيبه)
إتهام أهل العلم بالكذب والحدة
وإلى غير ذلك من أمور أفردتها في رسالتي "عون المعبود فيما سقط فيه صلاح عبد الموجود" وسأقوم بإرسالها إليه عند الإتمام عسى الله أن يتوب


قال (الناقل المجهول) : " رابعا: قال أبو توبة أما قول أبي مالك بأنه ترك الشيخ صلاح الدين فهذا غير صحيح وهو ما قال ذلك لأبي مالك. أبو توبة رجع إلى أمريكا لأن ابنه كان مريضا محتاجا إلى عملية جراحية وليس بسبب البغضاء بينه وبين الشيخ صلاح الدين بل أبو توبة يحبه وله علاقة طيبة به حتى الشيخ زاره في بيته عندما الشيخ يتزوج مؤخراً. "

قلت :
أما قولك أن أبا توبة ما ترك صلاح أصلًا فهذه ضمن قائمة الكذبات
وأما قولك " أن أبا توبة ما ترك مصر لأن بينه وبين صلاح بغضاء " فمن أكبر الأدلة على كذبك ، لأن أبا توبة لم يترك مصر ويذهب إلى أمريكا بل هو جاء من مورتانيا إلى أمريكا ولم يكن الأمر بسبب العلاج كما ذكرت بل هو عاد وذهب إلى كاليفورنيا أول ما آتى ، وأما قولك أنه زار صلاح عبد الموجود في زواجه فهذه تدل على أنك لا تعرف شيء بتاتاً لأنني من اتصلت على مخلص بعد زواج صلاح لأن أولاد صلاح وأزواج بناته ضربونني حينا تزوج صلاح من زوجته الثانية ، فاتصلت على الإخوة (الأمريكان ومنهم مخلص) ليأتوا ويأخذوا صلاح من مدينته إلى مكانٍ آخر ليس أكثر ، فلم تكن الزيارة زيارة حب ووفاء .

قال (الناقل المجهول) : " خامسا: أما قول أبي مالك حول كلام أبي توبة عن الشيخ محمد سالم رحمه الله فله سوء التفسير أو سوء الفهم. قال بأنه سأل الشيخ محمد سالم رحمه الله مرة عن دراسة عند الددو وقال لا تدرس معه - والسبب هو لأن أبو توبة كان يدرس مع الشيخ محمد سالم نفسه وكان قريبا منه وبرنامج الددو هو مناسبا للموريتانيين وليس للطلاب من الخارج. "

قلت : وهذا كذب ، لأن مخلص (أبوتوبة) قال لي بالحرف الواحد : "العدود يحذر من الدوو لأنه يتكلم في السياسة واعتقل غير مرة بسبب ذلك وعنده أمورٌ عظيمة" وكما قلت سأقوم بزيارة إلى أبي توبة .

قال (الناقل المجهول) : "
سادسا: أما أقواله الآخرى حول خوف الددو لخاله - الشيخ محمد سالم رحمه الله - ومساعدته له كل ذلك من سوء فهم أبي مالك.
قصد أبو توبة بأن الددو له احترام لخاله فقط وليس بينه وبين الشيخ أي فتنة إطلاقا وكذلك بينه وبين أبي توبة بل على العكس بين الأسرتين علاقة طيبة وساعد الددو أبا توبة في الاستفادة من كتب العلم في مكتبته. فما كان أي فتنة بين الشيخ محمد سالم رحمه الله والددو كما زعم أبو مالك وأبو توبة من أعلم الناس حول أمور الشيخ وكان قريبا جدا منه كان يسكن في الخيمة بجواره رحمه الله فما كان أعلم منه في قرية الشيخ إلا (أبو أمينة البريطاني). أسرة أبي توبة وأسرة الشيخ محمد سالم رحمه الله كانت بينهنا علاقة طيبة أولاده لعبوا مع أولاد الشيخ وأسرته أكلت مع أسرة الشيخ رحمه الله. قال أبو توبة بأنهم لديهم شرف وكرامة وكان يشاهد ذلك خلال سنوات طويلة.
"

قلت : لا أدري كيف ينكر الكلام في أول الحوار ثم في الآخر يثبته ويثني على من حذر منه ، إما هذه غفلة من أبي توبة وإما هذه محاولة يائسة من أتباع الدوو ، وأما ما ذكرته من علاقة مخلص بالعدود فلم أخالف ولم أتكلم عن ما بينهم أصلاً .

قال (الناقل المجهول) : " سابعا: قال أبو توبة كل هذا في اللغة الإنجليزية وأذن إنتشار كلامه حول مزاعم أبي مالك في أي لغة لأن الإستفادة من الناس ثم الكذب عليهم أمر غير لائق بل حتى لو نسمع الكذب ولا ندافع هذا غير صحيح وهو لا يعرف لماذا يقول أبو مالك مثل هذا الكلام. "

قلت : كلام زيادة وطويل من غير أي فائدة ، أكرر أنا نقلت كلامه فقط ، وأما إذا أراد مخلص أن يتراجع عنه فليتراجع .

قال (الناقل المجهول) : " ثامنا: ختم كلامه بتذكير نفسه وإخوانه جميعا بأن التوفيق من الله وحده، هذا والحمد لله. "

قلت :
وكذلك الإخلاص والصدق يزرقه الله للعبد المخلص الأمين .


وما خُفِي كان أعظم

{إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} رسالة من أبي مالك إلى الحلبي -هداه الله-

بسم الله الرحمن الرحيم


{إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}

ص 5


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم ؛ وبعد :


في هذه المقالة سأذكر بعض الأمور التي (فاحت) أو صدرت (ريحها) من الحلبي وأعوانه من شياطين الإنس والجن ، فقد بدأ الحلبي من أول ما وسوس إليه الشيطان لكتابة كتابه (الخبيث) الذي هو عبارة عن طلاسم للمنهج الشيطاني الجديد الذي يريد أن يسير عليه _والعياذ بالله_ ، فمن عادة الحلبي -هداه الله وشفاه- أن يشذ ويخالف جّل العلماء ؛ من غير دليلٍ ولا بينة ؛ ولكنه يجمع أعوانه (شياطينه) ، ويقومون بجمع كلام أهل العلم وضربه ببعض ثم يبدؤون بنشره بين طلبة العلم، فيزرعون الشك والخلل بين طلبة العلم، ولذلك تجد موقعه ملجأ لجميع الطوائف والفرق، لأنهم هناك يعيشون في حلم واحد وهو : "كلنا ذو خطأ" ، وإن كانت القاعدة صحيحة ولكن ليس على هذه الطريقة ، ثم هذا الحلبي -هداه الله- الذي يدعي العلم (وهو ليس بشيء) أول من ينقل علم الجرح والتعديل دراسة وفهمًا إلى الشارع وللعوام ، فرأينا بسببه تدخل غلمان لم تنبت لحاهم بعد ، يردون على جهابذة الجرح والتعديل ، لماذا ؟!! بسبب الحلبي -هداه الله-


يقول رب العزة : {فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ}




ولما انحرف الحلبي -هداه الله- كان خبيث جدًا كعادة أهل الإنحرافات والإنقلابات على أهل العلم ، كتب أكثر من نسخة للكتاب !!! ، لماذا كي يحصل على الرضى من كل من يرسل إليه الكتاب ، فيطبع ويدعي أنهم أثنوا على الكتاب وهذا من كذباته التي لا تنتهي.


يقول ربنا تبارك وتعالى : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُ}




والحلبي –هداه الله- من يوم إنحرافه إلى اليوم يذم أهل الحديث (أعداءه) ويثني على أهل البدع والأهواء (أصحاب المرتبات والأموال).


يقول الرحمن الرحيم : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ}




وها هو الحلبي –هداه الله- مازال يذم أهل الحديث والسنة ؛ ويقول عنهم حيوانات وحشرات ؛ ثم يقول هذا الوقح أن العلماء غلاة تبديع ، قطع الله لسانك وكسر قلمك وأقعدك بيتك ، أشهد الله أنك صاحب فتنة.


يقول العظيم الجبار المتكبر : {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}




ولما جاء عباد الله ناصحون لك (مثل الشيخ أحمد بازمول والشيخ أسامة العتيبي وغيرهم من مشايخ وطلبة) فتحت عليهم أقفاص شياطينك ، وأطلقت أصحاب الأصوات المسعورة أن تسب وتشتم أهل العلم دون علم ولا حلم ، وجلست خلف شاشتك التي تقرأ منها كلامي الآن ؛ جلست مثل الجبان ، تدير وتشتم في البنيان ، ولم ترد بردٍ علمي ولا بطلب حقيقي ، بل تستهزء من أهل العلم وتسبهم سبا ، أين ردودك العلمية يا صاحب البحور (التي أشهد الله أنها دون القلتين) ، ما يوجد !!!


لأنك لست بصاحب ردود علمية ولا بصاحب قوية منهجية ، بل كما قلت عنك آنفا : لست من محامل الإبل ، ولا أدري كيف استحوذ عليك الشيطان -هداك الله- .


اللهم لا تجعلنا من الذين : {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ}




ثم يأتي بني الحلبي أو الشياطين الذين اطلقتهم على أهل العلم ؛ ويقولون اللهم اكفينا شرهم (على أهل العلم) !!!


لحظة ؛ عقلي توقف ، كيف يكون أهل العلم هم أصحاب الشر ؟!! وهم هم لم يتغيروا لحظة ...


فهمت يا حلبي -هداك الله-


أنت فتحت بوابة لأهل البدع جديدة يمرون بها على رقبة أهل العلم ، لماذا ؟


أخذت محمد بن إبراهيم بن إبراهيم حسان الجاهل بين يديك وأخذت حجازي محمد شريف أبو إسحاق الحويني القطبي الجاهل بين يديك ؛ وهما لم يتغيرا وتثني عليهم ولم تأتي بدليلٍ شرعي وهم لم يتبرأ من ما هم عليه ، بل طلبة الحويني مازالوا يقولون فيك أنك مرجيء ، فهل هو قام بما في نسخة عقده أم كانت شروط العقد عليك وحدك ، ثم يدافع الحلبي كالمذبوح هؤلاء تغيروا هؤلاء تغيروا ، أين هذا التغيير المزعوم هم هم في مصر أهل فتنة ولم يتغيروا لحظة ، بل صدق من قال أن مشهور حسن (المشهور حاله) هو من أسقطك وأنه هو الشيطان الأكبر.


لا تنس شدة عذاب الركن إلى أهل الضلالة : {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرً}




يا شيخ علي بن حسن الحلبي (أبو الحارث أو أبو الحسن) هداك الله ؛ اسمعني ، ولا تسمع لأولئك :


(أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)


إن هذه الأصول الذي أصلتها ، تفتح أبواب معاشرة الروافض.
إن ما تصنعه من خدع وخبيث لا ينبغي من مسلم مثل هذا فضلًا عن بحر (زعموا)
لا تظن أنك شيء لأنك ألفت الكثير من المؤلفات ، لأن حسن الإتباع هو المعيار
لا تظن من حولك من الشياطين والخوارج سينفعوك كلا والله بل أفضلهم أجهل من حمار أهله
اعلم أن المشايخ وطلبة العلم السلفيين هم خير لك من أهلك وأزواجك وأولادك وأعاونك (الشياطين)
تدعي الإنصاف ليل نهار ، أقول لك أنصف مع نفسك أولًا
وأقول لك اعلم أن الكثير من إخواننا هنا في الغرب ، ظنوا أنك خرجت بدين جديد في أول أمرك ، تخيل كم يحزن المرء أن يسمع تعليقات إخواننا الجدد
كن رجل ؛ واترك قلم شعرك وقلم ألوانك ، وامسك قلم دليلك ، واقرأ القرآن لعلك تتذكر
كنا نقول قديما الحلبي بمثابة الإبن الصالح التقي للإمام الألباني رحمه الله ، والآن للآسف نقول العكس ..
إن من حولك من الشياطين قد أخذوا دينهم عروبة وشامية ، وأصابهم الكبر في ما يقولون ويفعلون
يا شيخ علي الحلبي هداك الله اجلس في بيتك وحدك قليلا ؛ وفكر فيما ما تصنع ، واحذر ففي الكثير من ما تصنع صفات النفاق ، فاتقِ الله وتذكر أن الأمة تنظر وتنتظر




كتبه


أبو مالك الأمريكي

الردود السلفية على اعترضات المقدسي الحلبية

هذا تعليق على تعليق المقدسي على موضوع أخينا محمد الحمامي
في فضيحتهم الكبرى : ثناء كل المشاغبيين على إمام التكفير
سيــــــــــــــد قطب


بسم الله الرحمن الرحيم

وبعد : فكما هي عادة الباطل وأهله إذا أعيتهم الحجة ؛ استعانوا على باطلهم بالكذب و الإفتراء !!
ومن هذه الكذبات ـ وهي كثيرة ـ ما قام به أحد الفتانين من اتهام هذا الصرح السلفي المبارك , بأنه يثني على سيد قطب !!!
وللتوضيح أنقل لإخواني المنصفين رأي المشرف العام فضيلة الشيخ علي الحلبي ـ كان الله له ـ في سيد قطب .
وهو أنه يبدع سيد قطب بدون مثنوية , و يخطئ من يدافع عن سيد قطب أو يلتمس له الأعذار !!
وقد كتب فضيلة الشيخ علي الحلبي ـ سلمه الله ـ ثلاثة ردود على سيد قطب مفصلة :
1ــ " الدرر المتلألئة " الذي طبع سنة 1422هـ .
وكان مما قاله ـ حفظه الله ـ هناك ص (17) :" وأما أنه [سيد قطب]من (أهل السنة) ؛ فهو لا يعرفها سمتا , ولا حقيقة , ولا تصورا ؛ فضلا عن أن يكون من أهلها , وروادها !!" اهـ
2ــ " حق كلمة الإمام الألباني في سيد قطب , ونقد أحواله ونقض اقواله "
3 ــ " ترغيم المجادل العنيد والتنديد بدفاعه البليد "
وهذان الكتابان رد بهما فضيلة الشيخ علي الحلبي ـ كان الله له ـ على من دافع او أثنى على سيد قطب , وبين فيهماضلال سيد قطب بالتفصيل , ورد على شبهات من يحاول الثناء عليه !
كما كتب فضيلته ردا على فضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز آل الشيخ ـ حفظه الله ـ بمقال طويل سماه " َمعَ كلمة فضيلة الشيخ المُفتي في(سيّد قُطب)تأْييد ؛ لا تقليد! "
وشيخنا الحلبي كانت له اليد الطولى في كشف عوار سيد قطب وضلاله وانحرافه بعد فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي ـ حفظه الله ـ , وهذا الأمر لوضوحه لا يحتاج لأكثر من هذا التوضيح لكشف كذب وإفتراء الجهلة !
وكتب شيخنا ـ هذه ـ مطبوعة متداولة في أيدي الناس , فقاتل الله الهوى وأهله !
أما الشيخ أبو الحسن المأربي ـ سدده الله ـ فموقف شيخنا منه واضح جدا وهو موقف أكثر أهل العلم الكبار ؛ من أنه يخطئه ولا يبدعه , فاتقوا الله عباد الله ولا تفتروا على إخوانكم !
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " من قال في مؤمن ما ليس فيه حبس في ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج مما قال" الصحيحة (437) .
وقال فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ـ حفظه الله ـ " كما نحذرهم من الظلم وارتكاب البهت وانتهاك أعراض من تخاصمونهم بحق - لو كنتم على حق - فضلاً أن ترتكبوا كل هذا
في حق من تخاصمونهم بالباطل "

فالله المستعان وحسبنا الله ونعم الوكيل !

التعليق على هذا التعليق الفاسد

للأسف لا زال أتباع الحلبي يسيرون وراءه منهجاً وفكراً وتضليلاً :



وإليك أخي القارئ الكريم بيان ذلك :



قوله ( فكما هي عادة الباطل وأهله إذا أعيتهم الحجة ؛استعانوا على باطلهم بالكذب و الإفتراء !!

ومن هذه الكذبات ـ وهي كثيرة ـ ما قامبه أحد الفتانين من اتهام هذا الصرح السلفي المبارك , بأنه يثني على سيد قطب!!!)




أقول : سبحان الله !
من أعيته الحجة، هو منتدى الذي يسمى بــ(كل السلفيين) فما عندهم إلا المراوغة والكذب وقلب الحقائق والجدل العقيم في الكلام.



قوله ( وللتوضيح أنقل لإخواني المنصفين رأي المشرف العام فضيلة الشيخ علي الحلبي ـكان الله له ـ في سيد قطب)


أقول: أين مشرفكم من مقال أحمد بن صالح الزهراني (الذي حذرته منه اللجنة الدائمة)الذي تكلم فيه بكلام لا يقوله إلا من لا يفقه منهج السلف.

ثم أيها الكاتب: المشرف كما يدعي أنه مراقب ومطلع على جميع ما يكتب
فكيف يقر مثل هذا المقال .



قوله (وهو أنه يبدع سيد قطب بدون مثنوية , و يخطئ من يدافععن سيد قطب أو يلتمس له الأعذار !!)


أقول: شيخك وكبيرك الحلبي يبدع سيد قطب.
ولكن : لماذا لم يبدع المغراوي وعرعور وأبا الحسن المأربي ومحمد حسان مع أنهم عندهم أصول بدعية خطيرة جداً من التكفير وغيره.

فإذا كان سيد قطب – ينبوع الفتن – يبدعه الحلبي وسيد قطب جاهل

فلماذا لم يبدع هؤلاء وهم يستحقون التبديع، فقد قامت عليهم الحجة واستبانت المحجة.



وقوله (وقد كتب فضيلة الشيخ علي الحلبي ـ سلمه اللهـ ثلاثة ردود على سيد قطب مفصلة :

1ــ " الدرر المتلألئة " الذي طبع سنة 1422هـ .

وكان مما قاله ـ حفظه الله ـ هناك ص (17) :" وأما أنه [سيد قطب]من (أهل السنة) ؛ فهو لا يعرفها سمتا , ولا حقيقة , ولا تصورا ؛ فضلا عن أن يكون من أهلها وروادها !!" اهـ)






أقول: هذا القول من شيخك الحلبي جميل جداً

لكنه : يعتبر من باب رد الحلبي على الحلبي

فنحن نقول له : أما كون محمد حسان والمغراوي والمأربي والحويني والزغبي من أهل السنة فهؤلاء أفعالهم وأقوالهم مخالفة للسنة ((سمتا , وحقيقة , وتصورا ؛ فضلا عن أن يكون من أهلها وروادها !!")).





قوله ( كما كتب فضيلته ردا على فضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز آل الشيخ ـ حفظه اللهـ بمقال طويل سماه ")


جميل أن يرد الخطأ على قائله .
لكن على أصول منتدى كل السلفيين
فالحلبي طفل صغير أمام الشيخ عبد العزيز آل الشيخ
وأمام اللجنة الدائمة حين يرد عليهم
فكيف تقبلون هذا وأنتم القائلون بأن الصغار لا يردون على الكبار
أم أنه التلاعب بالحق وتمرير الباطل والمراوغة عن الاعتراف .




قوله ( وشيخنا الحلبي كانت له اليد الطولى في كشف عوار سيد قطب وضلالهوانحرافه بعد فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي ـ حفظه الله ـ )


أبداً ليس الأمر كما زعمت .

فشيخك الحلبي ليست له اليد الطولى في هذا الأمر إلا مجرد الكتابة وقد تكلم المشايخ السلفيون في سيد قطب بكلام أكثر من الحلبي بكثير جداً

وكلهم يعترف أن الفضل بعد الله عز وجل يرجع إلى الشيخ ربيع ولم يقل منهم أحد أبداً مع كثرة كلامهم أن له فضلاً أو له يداً طولى في كشف عوار سيد قطب

دعوكم من النفخ الزائد أيها الأغرار .



قوله ( فقاتل الله الهوى وأهله! )


أقول: بمليء فمي آميــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــن .


فقل آمين .




قوله (أما الشيخ أبوالحسن المأربي ـ سدده الله ـ فموقف شيخنا منه واضح جدا وهو موقف أكثر أهل العلمالكبار ؛ من أنه يخطئه ولا يبدعه , فاتقوا الله عباد الله ولا تفتروا على إخوانكم!)


أقول: الله أكبر ؟

أبو الحسن المأربي الذي أصلَّ أصولاً خطيرة ردها عليه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في كتب كثيرة وبين ضلاله وانحرافه : لا يبدع عند شيخك وعندكم

فكأن الحلبي يقول : إذا ادعى إنسان أنه سلفي فلا يضر مع السلفية بدعة.

هذا أصل جديد عند الحلبي المراوغ عن الحق .

وأما قوله العلماء الكبار لا يبدعون المأربي فهو كلام مجمل يراد به تمرير الباطل :

ولبيان الحق أقول:

أولاً : العلماء الكبار بعضهم ضلل وبدع أبا الحسن المأربي ورد أخطاءه واعتبره داعية ضلال :
منهم : الشيخ أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله تعالى.
والشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى .
ومنهم : الشيخ عبيد الجابري حفظه الله تعالى .
ومنهم : الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد الرحيم البخاري حفظه الله تعالى .
فهؤلاء جرحوا أبا الحسن المأربي جرحاً مفسراً بينوا فيه ضلاله وبدعته .

ومن العلماء الكبار من لم يبدعه.

لكن أليس من المقرر عند صغار طلبة العلم في الحديث :



أن الجرح المفسر مقدم على التعديل .




فالجارح معه زيادة علم.




هذه واحدة .


وأما الثانية : فلا يقول مسلم عاقل : إن المشايخ الكبار لو علموا بأصول أبي الحسن المأربي الفاسدة الباطلة البدعية الخطيرة يقرونه عليها فضلاً أن لا يبدعوه بعد قيام الحجة عليه بردود الشيخ ربيع وغيره من المشايخ الكبار.

وخذ بقول شيخك الحلبي في رده على مقال المفتي حفظه الله تعالى الذي ذكرته أنت قبل قليل : " الظَّنُّ الحَسَنُ بِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ المُفْتِي -نَفَعَ اللَّهُ بِه- لَوْ أُوقِفَ عَلَى هَذِهِ الحَقائِقِ-أَو بَعْضِهَا- أَنْ لا يُخَالَفَ فَتَاوَى مَشايِخِ العَصْرِ وَعُلَمائِهِ -مِمَّنْ هُم فِي طَبَقَةِ شُيُوخِه-؛ وَأَوَّلُهُم وَأَوْلاهُم سَلَفُهُ فِي مَنْصِبِ الإِفْتاءِ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ الشَّيْخ عَبْد العَزِيز بِن باز -رَحِمَهُ اللَّهُ-تَعالَى- وَهوَ مَن هو - ... " اهـ



وهذا ينفع أن يكون من باب رد الحلبي على الحلبي .


ولكن السؤال هنا: الحلبي وقف على ضلالات أبي الحسن وبدعه، وبدع غيره ممن وقع في ضلالات أقل منه، فما موقفنا من الحلبي الذي يثني على المبتدعة ويدافع عنهم مع علمه بضلالهم .

السلف حكموا على أن من مشى معهم أو أثنى عليه أو دافع عنهم : أنه يعلم وينبه
فإن رجع لمدحهم والدفاع عنهم ومماشاتهم ألحق بهم ولا كرامة .

والجواب معلوم عند طالب الحق .

وأخيراً :



أقول للمقدسي وأبي موسى الأثري : أتباع الحلبي كما قال فضيلة الشيخ العلامة السلفي الناصح الأمين ربيع بنهادي المدخلي ـ حفظه الله ـ " كما نحذرهم من الظلم وارتكاب البهت وانتهاك أعراض منتخاصمونهم بحق - لو كنتم على حق - فضلاً أن ترتكبوا كل هذا في حق من تخاصمونهم بالباطل ".

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على البشير النذير الأمين.]

الدفاع عن شيخنا بازمول وتوضيح لمسألة الإلزام والقبول


بسم الله الرحمن الرحيم



الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

كعادة المتربصين بأهل الحق يتصارعون في الرد على أهل الحق ورميهم بأبشع التهم وإلقاء الشبهات على الناس ، منها ما كتبه اليوم سعيد الحسباني أحد أعضاء منتديات كل إلا السلفيين ومن المنتصرين لفكرهم ورأيهم (الجديد) يرد على مقالة شيخنا الحبيب أحمد بازمول الآخيرة : "وقفة مع الحلبي في أوحاله وأحواله" والتي هي عبارة عن تعليق على مقالة الحلبي :" بين (الأحوال) و(الأوحال).. فلنطو صفحتهم - على كل حال!-" ورد الحسباني على تعليق شيخنا :

" 5- قال الحلبي: " واتَّهَمُونا بأنَّنا نرفُضُ (الجرح المُفَسَّر)؛ كحالِ مَن هم لمنهج (أهل الحديث) أعداء...

واللهُ -في عالي سماه- عليمٌ بأنَّ هذا القولَ باطلٌ هَباء..

فالجرح المُفَسَّرُ -عند كُلِّ ذي نَظَر- مقبولٌ بـ(القناعة)، والجَلاء...

وهو لأهل البِدَعِ مِن بِدَعِهِم شِفاء(3)...

ولكنَّ شرطَ (الإلزامِ به) أشياء:

أهمُّها: الحُجَّةُ العلميَّةُ القويَّةُ (المقنِعَةُ)(4) بالقضاء..".

الجواب:

كلا، لم يتهموك، بل أدانوك بما نطق به لسانك وبما سجلته بقلمك، ولم تخفَ عليهم حيلك، فلقد جلبت على الجرح المفسر بخيلك ورجلك، وهذا أمر لم تسبق إليه.

ألم تقل: إن الجرح لا أصل له في الكتاب والسنة، ثم قلت: إنه خطأ لفظي، ثم تحايلت بعد ذلك فقلت - باطلاً وتملصاً من التوبة والاعتراف بما يدينك -: إني أقصد كذا وكذا، وللجرح أدلته، ولم تسق منها شيئاً مما يدل على جهلك بها.

ألم تتبع الروايات الضعيفة التي نسبت إلى الإمام شعبة، وذهبت تنفخ فيها، وتهول بها؛ لإسقاط الجرح المفسر؟

وتسوق عن النسائي وأحمد بن صالح ما يفيد أن الرجل لا يترك حتى يجتمع الجميع على تركه، موهماً أن الجرح لا يسلم به إلا إذا قام الإجماع عليه.

فبينتُ لك مقصد أحمد بن صالح ومنهج النسائي؛ الأمر الذي يزهق أباطيلك وتهاويلك.

ألم تقل مستفهماً استفهاماً إنكارياً: "فأين هو الجرح المفسر هنا؟"

ألم أبين لك أنك في هذا البحث قد سلكت مسلك أهل الأهواء الذين يذكرون ما يزعمون أنه لهم، ويكتمون ما عليهم.

ألم أسق لك من تطبيق الألباني من عدة وجوه للجرح المفسر البعيد عن التعنت كشأن السلف، وبينتُ رده على الكوثري الذي لا يأخذ بالجرح المفسر على طريقتك.

ثم ما هو الداعي للبحث في الجرح المفسر ؟

ومن جرحهم السلفيون في هذا العصر إنما جرحوهم من كتاباتهم المسطرة ومن أقوالهم الثابتة بأصواتهم المعلنة من تأصيلات فاسدة وطعون ظالمة لعلماء السنة ومخالفات للمنهج السلفي واضحة.

ومع هذا كله فالحلبي ومن على منهجه يشترطون الحجج العلمية القوية المقنعة، فإذا جئتهم بالحجج العلمية القوية قابلوها بالتعنّت والمكابرة والسفسطة.

فما أشبه تعنتك تجاه الحق بتعنت بني إسرائيل في شأن البقرة التي أُمروا بذبحها؛ ما هي؟ ما لونها؟ ما هي؟ وتأتيهم الإجابات من رب العالمين، وبعد تعنت بغيض، قالوا: "الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون."

المهم أنهم وصلوا إلى نهاية.

ونحن معكم من فتنة إلى فتنة، ومن محنة إلى محنة، ومن تعنّت بعد تعنّت، ومن مكابرة وعناد بعد مكابرة وعناد، ولم نصل إلى نهاية.

والأمثلة لتعنت أهل الباطل كثيرة، لا يحتمل المقام سردها, وهي معروفة عند العقلاء المنصفين لا الجهلاء ولا المسفسطين.



6- قال الحلبي: "وثانيها: الإجماعُ المُعْتَبَرُ مِن الأئمَّةِ والعُلماء..

وبغيرِ ذلك -أيُّها المحبُّون- نُسيءُ، أو لنا يُساء!!

فهل ما نسبوهُ إلينا، وما وضَّحناهُ سواء!!

لا؛ والذي رفع السماء...."

التعليق:

أعوذ بالله، هذا الإجماع شرط آخر من مجموعة أشياء.

فمَنْ مِن أئمة الإسلام اشترط الإجماع على قبول الجرح بالبدعة أو غيرها؟

وما هي أدلة هذا الشرط من كتاب الله وسنة رسوله، "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل"، كما قال رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم-.

ألم يكتف الإسلام والمسلمون بقبول خبر الواحد العدل؟

ألم يقبلوا في الجرح والتعديل الواحد والاثنين؟

لقد اشترطت المعتزلة لقبول الخبر أن يكون المخبر اثنين، ولم يشترطوا الإجماع.

أليست هذه بدعة عصرية لها أهداف سيئة.

منها- إسكات أهل السنة عن نقد أهل البدع وبيان أحوالهم وعقائدهم.

ومنها- لو تكلم عدد كبير من العلماء في بعض أهل الأهواء أسقطهم أهل هذه البدعة، وقد حصل هذا كرات، ولا يزالون مستعدون للتكرار؛ لأن شرط الإلزام بالجرح - عندهم- أشياء.

وهل تدري أن لهم قاعدة مهمة؟

هي قولهم: لا يلزمني ، فكم وكم ردوا بها الحجج، ولبّسوا بها على الأغبياء.

فعلى هذا المنهج المتعنّت المكابر يسقط كل جرح اعتبره السلف وبنوا عليه أحكامهم العادلة.

ولأهل الأهواء والفتن أن يسرحوا ويمرحوا كما يشاؤون، فقد تكفل لهم هذا المنهج وأصحابه بكل حماية ورعاية.

إنه والله حب الشغب المتواصل على أهل السنة والحق السائرين على منهج السلف بشهادات وتأييد العلماء ولا سيما العلامة السلفي الألباني الذي تتمسح به وتخالف منهجه وتطبيقه وأخلاقه.....اهــ"



أقول -أبومالك- : إذا قرأ هذا الكلام عاقل (لا أقول مسلم أو سلفي أو طالب علم) بل عاقل فقط ، سيعلم أن كلام شيخنا أحمد واضح جلي ، وهو يبين نقاط مهمة في مسألة قبول الجرح ، ولكن الحسباني كعادة القوم ، يطيرون بما قصوا ولصقوا ويتهمون ويقذفون بالباطل ، كما فعلوا بالأمس مع الشيخ هشام بن فهمي العارف في شريطهم العجيب ، ويعلق أحد الأتباع (الخبيث) على مشاركة الحسباني (المثبتة!!) ويهدد ويتهم ويقول إن نهاية أهل التجريح سيكون على أيديهم، وآخر يصدقه وآخر ...!!

صدق الإمام الأصولي الشاطبي حين قال في كتابه الإعتصام (الباب التاسع في السبب الذي لأجله افترقت فرق المبتدعة عن جماعة المسلمين) : " أن يعتقد الإنسان في نفسه أو يعتقد فيه أنه من أهل العلم والاجتهاد في الدين ـ ولم يبلغ تلك الدرجة ـ فيعمل على ذلك ، ويعد رأيه رأياً وخلافه خلافاً ، ولكن تارة يكون ذلك في جزئي وفرع من الفروع ، وتارة يكون في كل أصل من أصول الدين ـ كان من الأصول الاعتقادية أو من الأصول العملية ـ فتارة آخذاً ببعض جزئيات الشريعة في هدم كلياتها ، حتى يصير منها ما ظهر له بادىء رأيه من غير إحاطة بمعانيها ولا رسوخ في فهم مقاصدها ، وهذا هو المبتدع ، وعليه نبه الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال : " لا يقبض الله العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالم إتخذ الناس رؤساء جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا "

قال بعض أهل العلم : تقدير هذا الحديث يدل على أنه لا يؤتى الناس قط من قبل علمائهم ، وإنما يؤتون من قبل أنه إذا مات علماؤهم أفتى من ليس بعالم .

فيؤتى الناس من قبله ،وقد صرف هذا المعنى تصريفاً ،فقيل : ما خان أمين قط ولكنه ائتمن غير أمين فخان ."



المشكلة الأساسية عند هؤلاء أن أهل التجريح (على حد زعمهم) هم العلماء السلفيين الأكابر ، فلا أدري ماذا يقصدون ، ولكن هذا لا شك يدل على أدب القوم وحفاظهم على علماء السنة ، وكذلك يبين حبهم للأئمة السلفيين ، حيث أنهم يريدون إبادتهم إبادة جماعية ، نفهم من هنا أنهم يريدون حذف قائمة المشايخ والعلماء (الطويلة ولله الحمد) كليًا ويضعوا أتباعهم التراثيون الإقتصاديين ، والله لا أدري أين عقولهم حينما يقولون ويصيحون بأن العلماء والمشايخ هم مشايخ فجأة والله مشايخنا الذين تربينا على أيديهم وكتبهم ودروسهم منذ زمن بعيد ووصانا بهم العلماء المشايخ الأكابر من قبلهم بل تعلمنا هنا في أمريكا على أيدي طلاب الشيخ أحمد بازمول حفظه الله ...!!!



نعود إلى ما ذكره الحسباني قال :

"قال حافظنا علي الأثري :

ولكنَّ شرطَ (الإلزامِ به) أشياء [أي الإلزام بالجرح المفسر]:

أهمُّها: الحُجَّةُ العلميَّةُ القويَّةُ (المقنِعَةُ)(4) بالقضاء..

وثانيها: الإجماعُ المُعْتَبَرُ مِن الأئمَّةِ والعُلماء..".

فعلق أحمد بازمول على ثانيهما بقوله:

"أعوذ بالله، هذا الإجماع شرط آخر من مجموعة أشياء.

فمَنْ مِن أئمة الإسلام اشترط الإجماع على قبول الجرح بالبدعة أو غيرها؟

وما هي أدلة هذا الشرط من كتاب الله وسنة رسوله، "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل"، كما قال رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم-.

ألم يكتف الإسلام والمسلمون بقبول خبر الواحد العدل؟

ألم يقبلوا في الجرح والتعديل الواحد والاثنين؟

لقد اشترط المعتزلة لقبول الخبر أن يكون المخبر اثنين، ولم يشترطوا الإجماع.

أليست هذه بدعة عصرية لها أهداف سيئة".

ثم قال الحسباني –هداه الله-: ولا أقول هذا الكذب واضح على الفطناء بل لا أظنه يخفى على الأغبياء فالكذب واضح وصريح".



أقول -أبومالك- : أتعجب من الحلبي صراحة يعني هو رجل درس بعض كتب علم الحديث ولم يقرأ مرة واحدة "أن الجرح المفسر مقدم على التعديل المجمل" صدق شيخنا أحمد اعوذ بالله من الهوى ، وأضيف أين هذا الإلزام الذي تقول به يا حلبي -هداك الله- ؟ اذكر لنا مثلا واحدا لهذا الإلزام الوهمي الذي تدعيه والذي تشتكي منه ، في الحقيقة لا يوجد شيء اسمه الإلزام هو ستار جديد للحزبية فقط ، حقيقة الإلزام الوهمي هذا لعل يريد به الكذب على الأمة وغشها بسهولة ، لماذا ؟ لأن الإلزام الذي يقصده هو هو الذي نعرفه بنصائح العلماء أو توجيهات أهل العلم ، لأن نصائح العلماء ليست إلزامات ولكنها نصائح يقبلها العقلاء ويتركها الأغبياء ، نعم الأغبياء الذين يخالفون العلماء الأكابر في كل كلمة قالوها وإن كان يوافق في بعض ، والدليل على أن هذا الإلزام أمر وهمي آثار وردت عن السلف : ...

هل هذا إلزام ؟ : عن محمد بن الحسن بن هارون الموصلى قال : سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن قول الكرابيسى : نطقى بالقرآن مخلوق ، فقال لى : " أبا عبد الله ،إياك إياك وهذا الكرابيسى لا تكلمه ، ولا تكلم من يكلمه " أربع مرات – أو خمس مرات .

هل هذا إلزام ؟ : قال مقاتل بن محمد : قال لى عبد الرحمن بن مهدى : " يا أبا الحسن ، لا تجالس هؤلاء أصحاب البدع ، إن هؤلاء يفتون فيما تعجز عنه الملائكة " .

هل الإمام أحمد من غلاة التجريح والإقصاء ؟: قال على بن أبى خالد : " قلت لأحمد –يعنى : ابن حنبل : إن هذا الشيخ – لشيخ حضر معنا – وهو جارى ، وقد نهيته عن رجل ، ويحب أن يسمع قولك فيه : حارث القصير – يعنى : الحارث المحاسبى ، وكنت رأيتنى معه منذ سنين كثيرة ، فقلت لى : " لا تجالسه ، ولا تكلمه " فلم أكلمه حتى الساعة ، وهذا الشيخ يجالسه ، فما تقول فيه ؟ فرأيت أحمد قد أحمر لونه ، وانتفخت أوداجه وعيناه ، وما رأيته هكذا قط ، ثم جعل ينتفض ويقول : " ذاك ؟ فعل الله به وفعل ، ليس يعرف ذلك إلا من خبره وعرفه ، أويه ، أويه ، أويه ، ذاك لا يعرفه إلا من خبره وعرفه ، ذاك مجالسه المغازلى ، ويعقوب وفلان ، فأخرجهم إلى رأى جهم هلكوا بسببه " . فقال له الشيخ : يا أبا عبد الله ، يروى الحديث ، ساكن ، خاشع ، من قصته ، ومن قصته. فغضب أبو عبد الله ، وجعل يقول : " لا يغرك خشوعة ولينة " ويقول : " لا تغتر بتنكيس رأسه فإنه رجل سوء ، ذاك لا يعرفه إلا من قد خبره ، لا تكلمه ، لا كرامة له ، كل من حدث بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مبتدعا تجلس إليه ؟ ولا و كرامة ولا نعمى عين " وجعل يقول : " ذاك ، ذاك " .

هل ابن المبارك من الغلاة ؟ : قال عبد الله بن عمر السرخسى : أكلت عند صاحب بدعة أكلة فبلغ ذلك ابن المبارك ، فقال : " لا كلمته ثلاثين يوما " .

أقول -أبومالك- : يا شيخ علي الحلبي –هداني الله وإياك- : اعلم رحمني الله وإياك أن كل هذه الآثار وما جاء في معناها وهو كثير تدل على شيء واحد ، وهو محاولة السلف والأئمة حماية هذا الدين من أولئك المبتدعة ، يا حلبي لا يغرك خشوعهم ولينهم.

وهنا يتضح الفرق بين شدة الحدادية وليونة المميعة يجب أن يكون طالب العلم وسطا بين الطرفين ، ولكل مقام مقال.



أقول لا شك أنه قد يصعب على المبتدئين والمميعين والعوام فهم الأصول والقواعد السلفية خاصة أنهم لا يتابعون العلماء على هذه الأصول بل يسيرون على نسيج الأوهام والأحلام النابعة من حافظهم ....

ها هو سعيد الحسباني يحذف جزءا كبيرا كما يتضح للعاقل الفرق الشاسع بين ما نقلته وما نقله الحسباني في موقع الكل

ومشكلة الحسباني هي أنه لا يفهم قضية الإلزام والقبول بدليل ما قاله :

"ولتوضيح الواضح أقول

شيخنا يتحدث عن الإلزام

وأحمد بازمول يتحدث عن القبول

ولا أظن الفرق يخفى عليكم بين الإلزام والقبول

شيخنا يقول: "ولكنَّ شرطَ (الإلزامِ به) أشياء"

وأحمد بازمول يقول: "فمنْ مِن أئمة الإسلام اشترط الإجماع على قبول الجرح"

ويقول: "ألم يكتف الإسلام والمسلمون بقبول خبر الواحد العدل؟"

ويقول: "ألم يقبلوا في الجرح والتعديل الواحد والاثنين؟"

ويقول: "لقد اشترط المعتزلة لقبول الخبر أن يكون المخبر اثنين، ولم يشترطوا الإجماع.

أليست هذه بدعة عصرية لها أهداف سيئة"."



أقول -أبومالك- : قبل أن أرد وأبين أضيف على كلام شيخي وأقول : "فمن من أئمة الإسلام اشترط الإلزام على طلبته"

وكذلك : "ألم يكتف المسلمون بقبول الجرح من أول مرة وفي أغلب الأحيان يقبل جرح العالم ولا ينظر وفي تعديل الأخرين للمجروح"

وكذلك : "ألم يقبلوا الجرح والتعديل من العالم السني الفاضل"

وكذلك أضيف على شيخي : "أليس من الكذب يا حلبي أن تدعي أن العلماء وطلبة العلم السلفيين يلزمون الناس بالجرح والتعديل"

"أليس من الكذب والغش أن تدافع عن المبتدعة الذين هناك أصلا شبه إجماع على أنهم مبتدعة"

ها هو الشيخ أحمد حفظه الله يحفظ لكم ماء وجه شيخكم مرة اخرى ، فمن المعلوم عند أهل الحديث أن ليس هناك شيء اسمه الإلزام ، بل القضية أصلًا في القبول ذاته ، وكعادة المتلاعبين والمميعة سب وشتم واتهام من خالفه ورد عليه بالشدة ، فما فعله محمد حسان بأهل السنة بمصر ليس ببعيد ففي شريطه "إلى غلاة التجريح" وقد تعجبت من هذا العنوان بشدة لأنه لا يرى الجرح ! وأما التعديل فحدث ولا حرج ، فهنا يتضح لك أخي القارىء أن لم يكن في يوم من الأيام إلزام أحد بالتبديع ولكنه القبول فلم يقبل شيخكم - هداه الله- جرح الأكابر لأهل البدع والضلالة فهل جرحه أحد خلال هذه السنوات الماضية ؟ فأين الإلزام ؟

بل لي عندكم سؤال : لماذا يخالف الحلبي - هداه الله- كل جرح خرج به عالم من علماء العلم والدين ؟

يا أصحاب العقول ردوا بالله عليكم ، الشيخ أحمد جزاه الله خيرا لم يحرج شيخكم بقضية الإلزام هذه .

وأضيف إلى طلاب الحق أهل السنة السلفيين سؤالا إلى المخلصيين : إذا جرح أحد العلماء رجلا هل تقبلون أم تخالفون ؟ هل تنصحون من حولك من الإخوان بأن يقبل الجرح لأنه من عالم سني سلفي أم لا ؟ هل تحذرون من من حذر منه هذا العالم السني ؟



وأخيراً أقول : لا أشك ولا يشك سلفي في بطلان هذه القواعد المستحدثة : "من لم يبدع المبتدعة فهو مبتدع" و "من لم يكفر الكافر فهو كافر" ولكن هل هي باطلة بالإطلاق ، تعال أخي القارىء نقرأ ما قاله الشيخ الألباني رحمه الله بالتفصيل لا بالقص واللصق الذي أصيب به القوم :

السؤال : ما رأيكم في هذه القواعد : من لم يكفر الكافر فهو كافر، ومن لم يبدع المبتدع فهو مبتدع ، ومن لم يكن معنا فهو ضدنا ؟

جواب الشيخ الألباني: ومن أين جاءت هذه القواعد ؟،ومن قعَّدها؟!

هذا يُذكّرني بنُكتة تُرْوى في بلادنا الأصيلة " ألبانيا" حكاها في بعض المجالس والدي-رحمه الله- القصة تقول: بأن رجلاً عالماً زار صديقاً له في بيته، ثم لما خرج من عنده كَفَّرهُ قيل له: لِمَ؟ عندنا عادة في بلادنا وهي عادة أظُن مضطردة في بلاد العالِمْ يُعَظِّمون ويحترمون أو يُوّقِّرُون العلماء في بعض الأعراف والتّقاليد التي تختلف في اختلاف البلاد ،منها:

رجلٌ مثلاً دخل الغرفة ونزل عليه ، فهو حين يَخْرُجْ ينبغي أنْ يُدار النّعِلْ بحيث أن العالِمْ لا يتكلّف أن يَلِفْ ويدور كأنه داخل وانما يجعل النعل مهيأ لدك قدميه فيه، فهذا العالِمْ لَمَّا زار صديقه وخرج وجد النَّعِلْ كما هما ، يعني ما احترم الشيخ ، تركهما كما هما ، فقال الرجل العالِمْ : أنّ هذا كَفَرْ، لماذا؟ لأنه لم يحترم العالِمْ ، ومَنْ لا يحترم العالم لا يحترم العِلِمْ ، والذي لا يحترم العلِمْ لا يحترم مَنْ جاء بالعِلمْ ،والذي جاء بالعلم هو محمد -صلى الله عليه وسلم - وهكذا سلْسلَها إلى جِبْريل ، إلى رب العالمين ، فإذاً هو َ كافر .

هذا سؤآل أو هذه القاعدة ذكرتني بهذه الإطلاقة ليس شرطاً أبداً أنّ مَنْ كَفَّرَ شخصاً وأقام عليه الحُجَّة ، أنْ يكون كّلَّ النَّاس معه في التَّكْفير لأنه قد يكون هو متأوِّلاً ، ويرى العالِمْ الآخِرْ أنه لا يجوز التَّكْفير ، كذلك التَّفْسيق والتَّبْديع ، فهذه الحقيقة مِنْ فِتَنْ العصر الحاضر ، ومِنْ تسرُّع بعض الشباب في إدِّعاء العِلْم سواءٌ مقصود أن هذا التَّسلْسُلْ أو هذاالإلزام هو اللازِم ابداً ، هذا بابٌ واسعْ قد يرى عالِمْ أمْراً واجباً ، ويراه الآخَرْ ليس كذلك ، كما اختلف العلماء مِنْ قبل ومِنْ بعد إلا لأنه بعض الإجتهاد لا يُلْزم الآخرين بأن يأخذوا برأيهِ ، الذي يُوجِبْ الأخذْ برأي الآخَرْ إنّما هوَ المُقَلِّدْ الذي لا علم عنده ،فهو يجب عليه أن يُقلِّدْ ، أمّا مَن كان عالماً كالذي كَفَّرَ أو فسَّقَ أو بَدَّعْ ، ولا يَرى مثل رأيهِ فلا يَلْزمُهُ أبداً أنْ يُتابِعَ ذلك العَالِمْ، الظاهر أن هذه المصيبة كأنها إن شاء الله ما انتشرت بعد مِنْ بلادكم إلى بلادٍ أخرى .

المصدر: شريط رقم778 السؤآل الرابع مِنْ " سلسلة الهدى والنور"



أقول - أبومالك- : رحم الله الإمام أبا عبدالرحمن محمد ناصر الدين بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني، الأرنؤوطي (المتوفى : 1420 هـ) كان منصفا ومحقا رحمه الله ، انظر رحمني الله وإياك إلى إنصاف الإمام وإلى كلمة الحق التي قالها ، فالشيخ رحمه الله لا يرى مثل هذه القواعد الباطلة بل جل القواعد التي خرج بها المستحدثون والحزبيون وأهل البدع كلها باطلة ، لماذا ؟....

لأن هذه المواقف أو هذه الحالات التي نتحدث عنها لا نستطيع أن نطبق القاعدة على كل واحد منها مثال :

رجل مسلم يعاشر الكفار ويرفض معاشرة المسلمين، وهو لا يكفر الكفار هل نكفره ؟

رجل مسلم يعاشر الروافض في أرض فيها سنة وروافض ويرفض معاشرة أهل السنة، وهو لا يبدع أو يكفر الروافض هل نكفره أو نبدعه ؟

فكل هذه القواعد التي خرجتم بها أنتم أهل التميع من ناحية والحدادية من ناحية آخرى كلها قواعد باطلة بل أغلبها قواعد الفلاسفة ومن كلام أهل الكتاب الذي ليس عليه دليل ، فهذه الإطلاقات لا تجوز ولا يستطيع أحد من أهل السنة تطبيقها ، وأنا أقسم بالله إذا حاولتم تطبيق كتاب الحلبي - هداه الله- ستجدون أنفسكم تعانقون الروافض بعد قليل.

وأشار الحسباني في النهاية لكلمة الشيخ الألباني رحمه الله في أن الجارح أو المكفر قد يكون متأولاً فقد يخالفه عالم لم يقل طالب أو عامي أو مبتدىء ولكنه قال عالم ، وأضيف على كلام الحسباني المقطع على هواه ما قاله الشيخ الألباني رحمه الله بخصوص الطالب والعامي والمبتدىء : " الذي يُوجِبْ الأخذْ برأي الآخَرْ إنّما هوَ المُقَلِّدْ الذي لا علم عنده ،فهو يجب عليه أن يُقلِّدْ "

هنا ألزم الشيخ الألباني رحمه الله المقلد أي الطالب المبتدىء والعامي أن يقلد الشيخ العالم السلفي الذي جرّح أو كفّر أو أو أو .



ويقول الإمام الشاطبي في كتاب الإعتصام : " والرابع : أن كل راسخ لا يبتدع أبداً ، وإنما يقع الابتداع ممن لم يتمكن من العلم الذي ابتدع فيه ، حسبما دل عليه الحديث ويأتي تقريره بحول الله ، فإنما يؤتى الناس من قبل جهالهم الذين يحسبون أنهم علماء ، وإذا كان كذلك فاجتهاد من اجتهد منهي عنه إذ لم يستكمل شروط الاجتهاد ، فهو على أصل العمومية ، ولما كان العامي حراماً عليه النظر في الأدلة والاستنباط ، كان المخضرم الذي بقي عليه كثير من الجهالات مثله في تحريم الاستنباط والنظر المعمول به ، فإذا أقدم على محرم عليه كان آثماً بإطلاق . "



وكذلك قال : " أمّا مَن كان عالماً كالذي كَفَّرَ أو فسَّقَ أو بَدَّعْ ، ولا يَرى مثل رأيهِ فلا يَلْزمُهُ أبداً أنْ يُتابِعَ ذلك العَالِمْ"

رحم الله الإمام الألباني : هنا يوضح من يخالف ، لم يقل الطالب ولم يقل العوام ولا الأتباع بل قال من كان عالمًا كالذي كفر أو فسق أو بدع ....

كلام واضح سهل ومفيد ومنصف ، وهنا لفتة مهمة ألا وهي (انتبه هنا يا سعيد ويا خالد ووو بقية المجموعة) أن الذي يخالف العالم هو عالم آخر ...

فلا يحل لطالب علم الصغير أمثالك النظر والمخالفة و الإستنباط ....



سؤالات سريعة في الختام :

قال شيخ الاسلام ابن تيمية : " وإذا كان النصح واجبا فى المصالح الدينية الخاصة والعامة : مثل نقلة الحديث الذين يغلطون او يكذبون ، كما قال يحيى بن سعيد : سألت مالكا والثورى والليث بن سعد – أظنه والأوزاعى – عن الرجل يتهم فى الحديث أو لا يحفظ ؟ فقالوا : بين أمره ، وقال بعضهم لأحمد بن حنبل : إنه يثقل على أن أقول : فلان كذا ، وفلان كذا ، فقال : إذا سكت أنت وسكت أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم ؟! ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة، والعبادات المخالفة للكتاب والسنة ، فإن بيان حالهم ، وتحذير الأمة منهم واجب بإتفاق المسلمين حتى قيل لأحمد بن حنبل ، الرجل يصوم ويصلى ويعتكف أحب إليك أو يتكلم فى أهل البدع ؟ فقال : إذا صام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم فى أهل البدع فإنما هو للمسلمين فى دينهم من جنس الجهاد فى سبيل الله ، وإذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ، ودفع بغى هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية بإتفاق المسلمين ، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين ، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعا ، وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء " .



أقول -أبومالك- : هل يعتبر مالك والثوري والليث والأوزاعي وأحمد يقولون بالإلزام هنا ؟ أم هي النصيحة والتوضيح ؟



قال أبو قلابة : " قاتل الله الشاعر حين يقول : عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدى " .

قلت :وكأن أبا قلابة معجب بهذا البيت، وهو لعدى بن يزيد العبادى .

قال الأصمعى : لم أر بيتا قط أشبه بالسنة من قول عدى هذا .

قال أبو هريرة – رضى الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل " .

قال ابن مسعود – رضى الله عنه : " اعتبروا الناس بأخدانهم ، المسلم يتبع المسلم ، والفاجر يتبع الفاجر " .

وقال : " إنما يماشى الرجل ويصاحب من يحبه ومن هو مثله " .

وقال أيضا : " اعتبروا الناس بأخدانهم ، فإن الرجل لا يخادن إلا من يعجبه نحوه " .

قال أبو الدرداء : " من فقه الرجل ممشاه ، ومدخله و مجلسه " .

عن يحيى بن أبى كثير قال : قال سليمان بن داود – عليه السلام – " لا تحكموا على احد بشئ حتى تنظروا من يخادن " .

قدم موسى بن عقبة الصورى بغداد ، فذكر لأحمد بن حنبل ، فقال : " انظروا على من نزل وإلى من يأوى " .

قال قتادة : " وإن الله ما رأينا الرجل يصاحب من الناس إلا مثله وشكله ، فصاحبوا الصالحين من عباد الله لعلكم أن تكونوا معهم أو مثلهم " .

قال شعبة : " وجدت مكتوبا عندى : إنما يصاحب الرجل من يحب " .

قال الأوزاعى : " من ستر عنا بدعته لم تخف علينا ألفته " .

قال الأعمش : " كانوا لا يسألون عن الرجل بعد ثلاث : ممشاه ، ومدخله وألفه من الناس " .

دعى أيوب السختيانى إلى غسل ميت ، فخرج مع القوم ، فلما كشف عن وجه الميت عرفه ، فقال : " أقبلوا قبل صاحبكم ، فلست أغسله ، رأيته يماشى صاحب بدعة " .

قال عبد الله بن مسعود – رضى الله عنه : " اعتبروا الأرض بأسمائها واعتبروا الصاحب بالصاحب " .

كان محمد بن عبيد الله الغلابى يقول : " يتكاتم أهل الأهواء كل شئ إلا التآلف والصحبة " .

قال معاذ بن معاذ ليحيى بن سعيد : " يا أبا سعيد ، الرجل وإن كتم رأيه لم يخف ذاك فى ابنه ، ولا صديقه ، ولا فى جليسه " .

قال عمرو بن قيس الملائى : " إذا رأيت الشاب أول ما ينشأ مع أهل السنة والجماعة فأرجه ، وإذا رأيته مع أهل البدع فايأس منه ، فإن الشاب على أول نشوؤه " .

وقال أيضا : " إن الشاب لينشأ ، فإن آثر أن يجالس أهل العلم كاد أن يسلم ، وإن مال إلى غيرهم كاد أن يعطب " .

قال ابن عون : " من يجالس أهل البدع أشد علينا من أهل البدع " .

قال يحيى بن سعيد القطان لما قدم سفيان الثورى البصرة ، جعل ينظر إلى أمر الربيع بن صبيح وقدره عند الناس ، " سأل أى شئ مذهبه ؟ " قالوا : ما مذهبه إلا السنة ، وقال : " من بطانته ؟ " ، قالوا : أهل القدر ، قال : " هو قدرى " .

قال ابن بطة : " رحمه الله على سفيان الثورى ، لقد نطق بالحكمة فصدق ، وقال بعلم فوافق الكتاب والسنة وما توجيه الحكمة فصدق ، وقال بعلم فوافق الكتاب والسنة وما توجيه الحكمة ويدركه العيان ويعرفه أهل البصيرة ، وقال تعالى : ( يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من ذويكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم ) .

قالوا أبو داود السجستانى : قلت لأبى عبد الله أحمد بن حنبل : أرى رجلا من أهل السنة مع رجل من أهل البدعة ، أترك كلامه ؟ قال : " لا ، أو تعلمه أن الرجل الذى رأيته معه صاحب بدعة ، فإن ترك كلامه ، فكلمه ، وإلا فألحقه به ، قال بن مسعود : المرء بخدنه " .

يقول ابن تيمية – رحمه الله : " ومن كان محسنا للظن بهم – وادعى أنه لم يعرف حالهم – عرف حالهم ، فإن لم يباينهم ، ويظهر لهم الإنكار ، وإلا ألحق بهم ، وجعل منهم " .

قال عتبة الغلام : " من لم يكن معنا فهو علينا " .

قال صلى الله عليه وسلم : " الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها أئتلف وما تناكر منها أختلف " .

قال الفضيل بن عياض – عقب هذا الحديث : " فلا يمكن أن يكون صاحب سنة يمالى صاحب بدعة إلا من النفاق " .

قال ابن مسعود : " لو أن مؤمنا دخل مسجدا فيه ماية نفس ليس فيهم إلا مؤمن واحد ( للجاء ) حتى يجلس إليه ، ولو أن منافقا دخل مسجدا فيه ماية ليس فيه إلا منافق واحد ( للجاء ) حتى يجلس إليه " .

قال حماد بن زيد : قال لى يونس : " يا حماد إنى لأرى الشاب على كل حالة منكرة ولا آيس من خيره ، حتى أراه يصحب صاحب بدعة ، فعندها أعلم أنه قد عطب " .

قال أحمد بن حنبل : " إذا رأيت الشاب أول ما ينشأ مع اهل السنة والجماعة فارجه ، وإذا رأيته مع أصحاب البدع فايئس منه فإن الشاب على أول نشوئه "

قال ضمرة بن ربيعة : عن ابن شوذب الخرسانى أنه قال : " إن من نعمة الله على الشباب إذا تنسك أن يواخى صاحب سنة يحملها عليها " .

عن عبد الله بن شوذب عن أيوب قال : " إن من سعادة الحدث والأعجمى أن يوفقهما الله لعالم أهل السنة " .<كل الآثار من كتاب الشيخ الحارثي حفظه الله: لم الدر>



أقول -أبومالك- : أليس كل هذا تطبيق للقاعدة من ليس معنا فهو علينا ومن لم يبدع المبتدع فهو مبتدع ؟

ولكن لا يجرؤ أحدكم في رمي أحد من السلف بالتجريح والإقصاء والكذب ، هل نقول الشيخ الألباني رحمه الله خالف الحق كلا والله

ولكن لكل مقام مقال ولكل موقف تصرف .

فمن هو الكذاب والمدلس الآن يا حسباني ...............؟؟؟

فاتقوا الله وعودوا إلى ربكم واستغفروه ...


كتبه

أبومالك آدم يحيى بن ريتشارد الأمريكي

يوم الخميس

ربيع الأول 1430 هـ - الموافق 19 مارس 2009 م

الجزء الأول

http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=15068

أنصح إخواني الأحبة بقراءة سيرة هذا الإمام رحمه الله، فهي مهمة جدًا ....


قال الإمام الذهبي -رحمه الله تعالى- في السير:

أَنْشَدَنَا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَة، أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيٍّ الوِقَايَاتِي أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ بَيَان، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيْرِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنَ، أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ لِنَفْسِهِ:

تَمَسَّكْ بِحَبْلِ اللهِ وَاتَّبِعِ الهُدَى * وَلاَ تَكُ بِدْعِيّاً لَعَلَّكَ تُفْلِحُ

وَدِنْ بِكِتَابِ اللهِ وَالسُّنَنِ الَّتِي * أَتَتْ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ تَنْجُو وَتَرْبَحُ


وَقُلْ: غَيْرُ مَخْلُوْقٍ كَلاَمُ مَلِيْكِنَا * بِذَلِكَ دَانَ الأَتْقِيَاءُ وَأَفْصَحُوا


وَلاَ تَكُ فِي القُرْآنِ بِالوَقْفِ قَائِلاً * كَمَا قَالَ أَتْبَاعٌ لِجَهْمٍ وَأَسْجَحُوا


وَلاَ تَقُلِ: القُرْآنُ خَلْقٌ قَرَأْتُهُ * فَإِنَّ كَلاَمَ اللهِ بِاللَّفْظِ يُوْضَحُ


وَقُلْ: يَتَجَلَّى اللهُ لِلْخَلْقِ جَهْرَةً * كَمَا البَدْرُ لاَ يَخْفَى وَرَبُّكَ أَوْضَحُ


وَلَيْسَ بِمَوْلُوْدٍ، وَلَيْسَ بِوَالِدٍ * وَلَيْسَ لَهُ شِبْهٌ، تَعَالَى المُسَبَّحُ


وَقَدْ يُنْكِرُ الجَهْمِيُّ هَذَا وَعِنْدَنَا * بِمِصْدَاقِ مَا قُلْنَا حَدِيْثٌ مُصَرِّحُ


رَوَاهُ جَرِيْرٌ عَنْ مَقَالِ مُحَمَّدٍ * فَقُلْ مِثْلَ مَا قَدْ قَالَ فِي ذَاكَ تَنْجَحُ


وَقَدْ يُنْكِرُ الجَهْمِيُّ أَيْضاً يَمِيْنَهُ * وَكِلْتَا يَدَيْهِ بِالفَوَاضِلِ تَنْفَحُ


وَقُلْ: يَنْزِلُ الجَبَّارُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ * بِلاَ كَيْفٍ جَلَّ الوَاحِدُ المُتَمَدَّحُ


إِلَى طَبَقِ الدُّنْيَا يَمُنُّ بِفَضْلِهِ * فَتُفْرَجُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُفْتَحُ


يَقُوْلُ: أَلاَ مُسْتَغْفِرٌ يَلْقَ غَافِراً * وَمُسْتَمْنِحٌ خَيْراً وَرِزْقاً فَيُمْنَحُ


رَوَى ذَاكَ قَوْمٌ لاَ يُرَدُّ حَدِيْثُهُم * أَلاَ خَابَ قَوْمٌ كَذَّبُوْهُمْ وَقُبِّحُوا


وَقُلْ: إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ * وَزِيْرَاهُ قِدْماً، ثُمَّ عُثْمَانُ الارْجَحُ

وَرَابِعُهُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ بَعْدَهُم * عَلِيٌّ حَلِيْفُ الخَيْرِ، بِالخَيْرِ مُنْجِحُ


وَإِنَّهُم لَلرَّهْطِ لاَ رَيْبَ فِيهِم * عَلَى نُجُبِ الفِرْدَوْسِ بِالنُّوْرِ تَسْرَحُ


سَعِيْدٌ وَسَعْدٌ وَابْنُ عَوْفٍ وَطَلْحَةٌ * وَعَامِرُ فِهْرٍ وَالزُّبَيْرُ المُمَدَّحُ


وَقُلْ خَيْرَ قَوْلٍ فِي الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ * وَلاَ تَكُ طَعَّاناً تَعِيْبُ وَتَجْرَحُ


فَقَدْ نَطَقَ الوَحْيُ المُبِيْنُ بِفَضْلِهِم * وَفِي الفَتْحِ أَيٌّ لِلصَّحَابَةِ تَمْدَحُ


وَبَالقَدَرِ المَقْدُوْرِ أَيْقِنْ فَإِنَّهُ * دِعَامَةُ عَقْدِ الدِّيْنِ وَالدِّيْنُ أَفْيَحُ


وَلاَ تُنْكِرَنَّ - جَهْلاً - نَكِيْراً وَمُنْكَراً * وَلاَ الحَوْضَ وَالمِيزَانَ، إِنَّكَ تُنْصَحُ


وَقُلْ: يُخْرِجُ اللهُ العَظِيْمُ بِفَضْلِهِ * مِنَ النَّارِ أَجْسَاداً مِنَ الفَحْمِ تُطْرَحُ


عَلَى النَّهْرِ فِي الفِرْدَوْسِ تَحْيَا بِمَائِهِ * كَحَبِّ حَمِيْلِ السَّيْلِ إِذْ جَاءَ يَطْفَحُ


وَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ لِلْخَلْقِ شَافِعٌ * وَقُلْ فِي عَذَابِ القَبْرِ: حَقٌ مُوَضَّحُ


وَلاَ تُكْفِرَنْ أَهْلَ الصَّلاَةِ وَإِنْ عَصَوْا * فَكُلُّهُم يَعْصِي، وَذُوْ العَرْشِ يَصْفَحُ

وَلاَ تَعْتَقِدْ أَيَ الخَوَارِجِ إِنَّهُ * مَقَالٌ لِمَنْ يَهْوَاهُ يُرْدِي وَيَفْضَحُ


لاَ تَكُ مُرْجِيّاً لَعُوْباً بِدِيْنِهِ * أَلاَ إِنَّمَا المُرْجِيُّ بِالدِّيْنِ يَمْزَحُ


وَقُلْ: إِنَّمَا الإِيْمَانُ قَوْلٌ وَنِيَّةٌ * وَفِعْلٌ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ مُصَرَّحُ


وَيَنْقُصُ طَوْراً بِالمَعَاصِي وَتَارَةً * بِطَاعَتِهِ يَنْمَى وَفِي الوَزْنِ يَرْجَحُ


وَدَعْ عَنْكَ آرَاءَ الرِّجَالِ وَقَوْلَهُمْ * فَقَوْلُ رَسُوْلِ اللهِ أَوْلَى وَأَشْرَحُ


وَلاَ تَكُ مِنْ قَوْمٍ تَلَهَّوْ بِدِيْنِهِم * فَتَطْعَنَ فِي أَهْلِ الحَدِيْثِ وَتَقْدَحُ


إِذَا مَا اعْتَقَدْتَ الدَّهْرَ، يَا صَاحِ، هَذِهِ * فَأَنْتَ عَلَى خَيْرٍ تَبِيْتُ وَتُصْبِحُ

انفلونزا الخنازير


بسم الله الرحمن الرحيم


مقدمة المترجم

يقول الله تبارك وتعالى : {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْء مّنَ ٱلْخَوفْ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍ مّنَ ٱلاْمَوَالِ وَٱلاْنفُسِ وَٱلثَّمَرٰتِ وَبَشّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ * ٱلَّذِينَ إِذَا أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رٰجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰتٌ مّن رَّبْهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ} [البقرة:155-157]
ويقول : {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلأَرْضِ وَلاَ فِى أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِى كِتَـٰبٍ مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا } [الحديد:22].
‏وَعَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّىاللَّهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ‏ ‏قَالَ : ‏"مَايُصِيبُ الْمُسْلِمَمِنْ ‏نَصَبٍ (التَّعَب) ‏وَلَا‏وَصَبٍ(الْمَرَض اللَّازِم) ‏وَلَاهَمٍّوَلَا حُزْنٍ (مِنْ أَمْرَاض الْبَاطِن) وَلَاأَذًى (هُوَ خَاصّ بِمَا يَلْحَق الشَّخْص مِنْ تَعَدِّي غَيْره عَلَيْهِ)وَلَاغَمٍّ(وَهُوَ مَا يُضَيِّق عَلَى الْقَلْب)حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلَّاكَفَّرَ اللَّهُبِهَا مِنْخَطَايَاهُ "‏[أخرجه البخاري]
أيها الإخوة الكرام من الثبات والكمال الصبر والرضا بالمقدور، فارض (يا أخي/أختي) بما قسم الله لك تكن أعبد الناس، واصبر صبرَ الكريم طوعاً لا صبر المتجزع دفعًا، فعاقبة الصبر إلى خير، وعلى قدر الإيمان يكون الصبر والتحمل، والصبر خير لأهله، يقول تبارك وتعالى: {وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لّلصَّـٰبِرينَ } [النحل:126]، ومن صبر ورضي فالله مدَّخر له ما هو أعظم من فوات تلك المصيبة، وتذكَّر أنه ما ابتلاك إلا ليطهِّرك ويرفع درجتك، وأن ما وهبك الله من النعم أضعاف ما أخذ منك.
فقد أصيب عروة بن الزبير بفقد ولده، فقال: (لئن ابتليتَ فقد عافيتَ، ولئن أخذتَ فقد أبقيتَ). البداية والنهاية (9/102).


وكتب وترجم


أَبَومَالِكٍ آدمَ يَحْيَى بِنْ رِيتشَّاردْ آلِ شِلِي الرُوْمِيِّ الأَمْرِيْكِيِّ المِصْرِيِّ الشَافِعْيِّ




معلومات هامة عن إنفلونزا الخنازير


للدكتورة / صفية خالد أبوالليل

1. ما هو إنفلونزا الخنازير ؟
هو نوع من إنفونزا (فيروس) A أو (H1N1) نتجت في الخنزير، اكتشفت في إبريل سنة 2009 ، حاليًا هناك حالات طوارىء في أمريكا وعدة دول آخرى، بدأت هذه الحالات تخرج من المكسيك في إبريل، ومن تاريخ 18 مايو 2009 هناك أكثر من 5123 حالة مصابة بالمرض و 5 حالات وفاة في أمريكا وحدها، وأما حالات البلاد الآخرى فلم تسجل رسميا بعد.

2. كيف تنتشر إنفلونزا الخنازير ؟
ينتشر هذا الفيروس عن بين الأشخاص (أي من شخص إلى شخص)، وكذلك من حيوان إلى حيوان (خنزير إلى خنزير) و حيوان إلى إنسان، والإنفلونزا كأي إنفلونزا عادي (كالبرد الذي يصيبنا في حياتنا اليومية (الموسمية))، وطرق تنقله كأي إنفلونزا مثل الكحة (السعال) والعطس من شخص مريض أو بعض ما يخرج من الإنسان مثل: الدم، الريق، النخامة وما يخرج من القبل والدبر.

3. ما هي آثار إنفلونزا الخنازير ؟
كما أن طرق تنقل إنفلونزا الخنازير مثل الإنفلونزا العادية (الموسمية) فكذلك الآثار؛ مثل: الحمى، السعال، إلتهاب الحلق، سيلان الأنف، الصداع، آلام في العضلات.
ولكن تقريبًا 38 % من الذين أصيبوا بالمرض كانت لديهم آثار آخرى مثل: القيء، الإسهال؛ اللذان لا يعتبرن من آثار الإنفلونزا الموسمية.

4. كم يبقى المرض في الجسد ؟
يستطيع الفيروس أن يعيش في جسد الإنسان لمدة سبعة أيام (وإن كان المعدل الرسمي 4 أيام، يختلف الأمر من شخص لآخر)، ولكن يستطيع أن ينتقل المرض من شخص لآخر حتى اليوم العاشر من الإصابة.

5. ما هي درجة خطورة هذا الفيروس (إنفلونزا الخنازير) ؟
بالنسبة للحالات المسجلة الفيروس في أغلب أحواله يكون هادئة، إلا أن بعض الأفراد اشتد بهم الأمر إلى البقاء في المستشفى والموت، بعض هذه الآثار الخطيرة:
أ‌- الحمى إلى (100oC)
ب‌- آلام شديدة في العضلات
ت‌- إنخفاض ضغط الدم
ث‌- الصرع
ج‌- اضطراب في عدد ضربات القلب

6. من هم الأشخاص الذي يحتمل أن تتحول الفيروس معهم إلى حالات خطيرة ؟
ينبغي لك أن تعلم أن عدد الأفراد الذين أصابوا بحالات خطيرة أثناء وجود الفيروس قليل جدًا (ففي أغلب الحالات يكون المريض بهذا الفيروس مثل الذي أصابه الإنفلونزا الموسمي (العادي أو البرد))، وأما عن الأفراد التي يحتمل ارتفاع خطورة حالهم عند اصابتهم بالفيروس فهم :
أ‌- الأطفال (تحت سن خمس سنوات)
ب‌- كبار السن من هم فوق ال 65 سنة
ت‌- الأطفال (الكبير والرضيع) وكل من هم دون الثمانية عشر سنة، وخاصة من يستخدم الأسبرين بصفة دائمة و الذين عندهم فشل كلوي (أو ضعف كلوي)
***** تنبيه مهم: الأطفال الذين عندهم فشل كلوي أو ضعف كلوي يمنع منعًا بتًا تعاطيهم دواء الأسبرين أو الصداع أثناء إصابتهم بإنفلونزا الموسمي أو الخنازير، حيث أن هذا يؤذي الكلى بشدة خاصة في ضعفه.
ث‌- النساء الحاملات
ج‌- البالغين والأطفال الذي يشتكون من آلام مستمرة أو أمراض في الصدر أو القلب أو الكلى أو الدم أو المخ أو العضلات
ح‌- البالغين والأطفال الذين يشتكون من قلة المناعة (الدفاع الطبيعي للجسد عن المرض) ويدحل في ذلك الأدوية التي تضعف المناعة و ال HIV أو الإيدز –والعياذ بالله-
خ‌- الممرضين والممرضات الذين يراعون المرضى في المراكز الطبية والمستشفيات إلخ
**** تنبيه مهم: لو كنت مواظب على دواء معين ولا تدري إذا كان يؤثر على مناعتك، يستحن أن تسأل طبيبك في أقرب فرصة، أو ترسل إيميل بإسم وكمية الدواء الذي أنت عليه إلى الإيميل الآتي:
adamj.davidson85@gmail.com
وسأحاول بإذن الله أن أرد عليك في أقرب فرصة إن شاء الله.

7. العلامات التي إذا رأيتها ينبغي بك الإسراع إلى أقرب مستشفي :
إذا تعبت وشعرت بأي من الاعراض التالية (وهي العلامات الأولى التي تستطيع أن تحمي نفسك وأولادك بها سريعًا إن شاء الله)، اسرع إلى المركز الطبي.
· بالنسبة للأطفال:
v التنفس السريع أو صعوبة التنفس
v إحمرار أو تغيير لو الجلد إلى الرمادي
v عدم شرب السوائل (أو رفض السوائل)
v التقيأ الكثير أو الدائم
v رفض الطفل أن يحمل (أو يلمس) وكأنه يبالغ في الغضب
v أن ترى الإنفلونزا الموسمي (العادي) يزول ثم تفاجاة به يعود بالحمى والسعال الشديد –عفانا الله وإياك-
· بالنسبة للبالغين:
v ضيق التنفس أو قلة التنفس
v ضيق في الصدر
v الشعور المفاجاة بالدوران
v القيء الكثير أو الدائم
v أن ترى الإنفلونزا الموسمي (العادي) يزول ثم تفاجاة به يعود بالحمى والسعال الشديد –عفانا الله وإياك

8. كيف تحمي نفسك وأسرتك من إنفلونزا الطيور (طرق الوقاية) ؟
v استخدم منديل حينما تضع يدك على فمك أو أنفك أثناء السعال والعطس ثم ألق بالمنديل في القمامة (الزبالة).
v أكثر من غسل يديك بالصابون والماء، خاصة بعد السعال والعطس.
v حاول ألا تلعب في عينيك أو أنفك أو فمك، فإن الجراثيم تنتشر هكذا.
v حاول أن تبتعد عن المرضى بقدر الإمكان، وأما أثناء الزيارة حاول ألا تقترب كثيرًا (إذا كان المرض معدي).
v إذا شعرت بأعراض الإنفلونزا حاول ان تبقى في بيتك من 7 إلى 10 أيام من أول يوم ظهر فيها الأعراض أو على الأقل بعد 24 ساعة من ذهاب المرض عنك، وحاول أن لا تقترب من من يسكن معك كثيرًا أو من من تقابله حتى لا تصيبه بهذا المرض.

قال الله تعالى :


{مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى ٱلأَرْضِ وَلاَ فِى أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِى كِتَـٰبٍ مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا } [الحديد:22].

مِنْ كِتَابِ فَضْلُ الإِسَلَامِ لشَيْخِ الإِسْلَامِ مُحَمّد بنْ عَبد الوهَاب رَحِمَهُ اللهُ

مِنْ كِتَابِ فَضْلُ الإِسَلَامِ
لشَيْخِ الإِسْلَامِ مُحَمّد بنْ عَبد الوهَاب
رَحِمَهُ اللهُ

بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ البِدَعَةَ أَشّدَ مِنْ الكَبَائرِ...

لِقَوْلِهِ عَزّ وَجَل: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} النّسَاء:48
وَقَولِه تَعَالَى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} النحل: 25
وَفِي الصَحِيْح أَنَّهُ صَلَى الله عَلَيهِ وَسَلَم قَال فِي الخَوَارِجِ: "أَيْنَمَا لَقَيْتُمُوهُم فُاقْتُلُوهُم".
وَفِيْهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ أٌمَرَاءِ الجُور مَا صَلوا .

عَنْ جَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ الله أَنَّ رَجُلاً تَصَدّقَ بِصَدَقَةٍ ثُّمَ تَتَابَع النَّاس فَقَال رَسُولُ الله صَلَى الله عَلَيهِ وسَلَم: "مَنْ سَنَ فِي الإِسلَامِ سُنّة حَسَنَة فَلَهُ أَجرَهَا وَأَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ ينقص مِنْ أُجُورِهِم شَيء، وَمَنْ سَنّ فِي الإِسلَامِ سُنّة سَيْئَة كَانْ عَلَيه وِزْرَهَا وَوِزْرَ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ ينقص مِنْ أَوْزَارِهِم شَيء" رَواهُ مُسلِم .
ولَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَة وَلَفْظُة: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدَى - ثُّمَ قَال - مَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَة" .

بَابُ مَا جَاء أَنّ اللهَ احْتَجَزَ التَوْبَةُ عَلَى صَاحِبِ البِدْعَة..

هَذَا مَرْوي مِنْ حَدِيثِ أَنَس مِنْ مَرَاسِيلِ الحَسَن (البَصْرِي) .

وَذَكَرَ ابْنُ وَضّاحٍ عَنْ أَيْوبٍ قَال: "كَان عِنْدَنَا رَجُلٌ يَرَى رَأَياً؛ فَتَرَكَتهُ، فَأَتَيْتُ مُحْمّد بِن سِيرِين" فَقُلْتُ: "أَشَعَرْت أَنّ فُلَاناً تَرَكَ رَأَيُه؟" قال: "انظُر إِلَى مَاذَا؟ إِنَّ آخَرَ الحَدِيث أَشّد عَلَيهِم مِنْ أَوَلِهِ: "يَمْرُقُون مِنْ الإِسلَام؟ ثَّمَ لَا يَعَودُون إِلَيه" "

وَسُئِلَ أَحْمَدُ بن حَنْبَل عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَال: "لَا يُوفّق لِلتَوبَةِ".

هل سلفية الإسكندرية جماعة ؟


«الجماعة فى الواقع: هم الأفراد الذين يجمعهم منهج واحد وعمل واحد وقيادة واحدة وهدف واحد، فإذا وجد هذا التجمع بهذه المواصفات فهم جماعة وإن تسموا بعد ذلك بأى اسم «جمع- طائفة- تعاون على البر والتقوى....» حتى وإن أنكروا أنهم جماعة.

34- يقول الدكتور ياسر فى «شرح سورة يوسف» (ص264):
«هذا الدين لا يقوم بالغوغاء، لابد من إعداد طائفة مؤمنة تربى على الحق وتؤهل لقيادة الأمة بل العالم، وحين تستكمل سمات الشخصية المسلمة فى أفرادها... يحصل لها التمكين من الله سبحانه، أما أن نظن أن دعوة الإسلام يمكن أن تقيمها الجماهير الغفيرة... فهو ظن فاسد جاهل بدعوة الأنبياء وطريقتهم».

ويقول منكرًا على العلماء الذين حملوا حديث حذيفة ط فى اعتزال الفرق على الجماعات فى «فقه الخلاف» (ص4):
«... فتعطلت الطاعات التى لا يطيق الأفراد القيام بها، والتى لا يمكن اتهامها بأى صورة إلا بالاجتماع حول قيادة واحدة وفهم واحد وعمل واحد...».

35- وقال أيضًا فى كتابه: «إلا تنصروه» (ص23):
«ثم لابد أن تعلم أنك إذا أصلحت قلبك ولسانك وأصلحت عبادتك وأصلحت سلوكك وأخلاقك بالعلم والعمل، تعلم كل ما يلزمك من هذه الأمور، وتعمل به، ثم تدعو غيرك إلى ذلك، فإنك لابد أن مع إخوانك يدًا واحدة ولابد من التعاون على البر والتقوى، فإن العلم جليل والواجب عظيم لا يقوم به آحاد الناس، وإنما يقوم بنصرة هذا الدين طائفة».

لاحظ قوله: «لابد من التعاون على البر والتقوى» أى لابد من الجماعة، ولكنه من التلاعب بالألفاظ، يوضح لك ذلك أنه لما تكلم عن حديث حذيفة فى «فقه الخلاف» (ص4).

قال: فليس المقصود أى بالحديث اعتزال الجماعات الإسلامية.
ولما علق على نفس الحديث فى كتاب «فى مواجهة الفتن» (ص29).
قال: فليس المقصود عدم التعاون على البر والتقوى كما يزعم البعض.

1- هذه الجماعة أو الطائفة أو المتعاونون على البر والتقوى لهم منهجهم الخاص الذى يتميزون به عن غيرهم من الجماعات.

36- قال فى كتاب «التزمت ولكن» (ص33):
«وكثيرًا ما نسأل الإخوة عن قضايا كقضايا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، ولماذا نحن نختلف عن غيرنا من المناهج؟ فهذه القضايا لها ضوابط معينة، فمثلًا ما الذى نفترق فيه عن المناهج المطروحة عن غيرنا فى قضايا القدرة والعجز، وقضايا الضرر الخاص والضرر العام، والمتعدى واللازم، وقضية المصلحة والمفسدة، وبأى ميزان تضبط المصالح والمفاسد، وهذه مسائل خطيرة لابد أن تدرس».

2- هذه الجماعة لها قيادة وإمارة واحدة.

37- قال فى «فقه الخلاف» (ص95):
«إن تعدد القيادة فى مكان واحد فى زمان واحد من الاختلاف المذموم الذى يجر الصراع على الرياسة وما معه من مفاسد ومحن نسأل الله العافية منها».

وهذا القائد لا يشترط تسميته بالأمير حتى لا يترتب على هذا الاسم مشاكل للدعوة، فكما غيروا اسم الجماعة إلى التعاون على البر والتقوى، فكذلك غيروا لفظ الأمير إلى القيم أو الإمام أو الشيخ، أو غير ذلك من الأسماء، فليست العبرة بالاسم ولكن العبرة بالحقيقة.
قال الدكتور سعيد عبد العظيم فى «الضوابط الشرعية» (ص 51):
«ولا حرج فى تسمية من يقوم بأمر غيره بالأمير أو الرئىس أو القيم أو الإمام».
فقيم مدرسة الإسكندرية هو أمير مدرسة الإسكندرية، وهو شيخ المدرسة

3- هذه الجماعة تربى أفرادها على السمع والطاعة.
38- قال فى «فقه الخلاف» (ص51):
« وقد تظن بعض الاتجاهات الإسلامية أن الاهتمام بطلب العلم قد يضر بقضية السمع والطاعة المطلوبة لتحقيق التعاون على البر والتقوى، وأن الأيسر عليه فى قيادة أتباعه ألا يكون منهم من يناقش ويسأل عن الدليل(
[1])... وهذا من أخطر الأمور علينا جميعًا وإن كان هناك بالفعل عيب لدى الكثير من طلاب العلم يتمثل في: عدم الامتثال وكثرة الاعتراض وضعف التعاون على البر والتقوى... لابد من... بيان... أن عملهم فى الدعوة المنظمة التى تهدف إلى إقامة الفروض الضائعة فى الأمة الإسلامية هو علامة على انتفاعهم بالعلم، وإلا كان حجة عليهم لا لهم، وأن التزامهم بالسمع والطاعة لمن هو أعلم منهم وأمثل فى قيادة العمل الإسلامى لتحقيق الواجبات، هو علامة على انتفاء الكبر المذموم والحسد والرياء وحب الرياسة من قلوبهم».

4- هذه الجماعة تأخذ البيعة على السمع والطاعة لأميرهم ويسمونها تحقيق التعاون على البر والتقوى.

سئل الدكتور ياسر فى الحوار الذى أجراه معه موقع صوت السلف عن البيعة فقال: ليس عندنا بيعة، وإنما نرى تحقيق التعاون على البر والتقوى، وأن هذا لازم لنا من غير بيعة. ثم قال: قضية التعاون على البر والتقوى لازمة سواء تبايع الناس أو لم يتابيعوا(
[2]).

وهذا أيضًا تلاعب بالألفاظ، فما هو المقصود بالبيعة إلا الإلزام بالسمع والطاعة وإن سميت أى اسم، سَمِّها تحقيق التعاون، فما دام ذلك لازمًا فهو البيعة وإن لم تعقد بصفقة اليد
قال الدكتور سعيد عبد العظيم فى «الضوابط الشرعية» (ص51) وهو يتحدث عن وجوب الإمارة والسمع والطاعة للأمير:
«وكلمات العلماء كثيرة فى هذا المعنى، ولا يشترط هنا إعطاء صفقة اليد والطاعة حينئذ عرفية مشروطة... ولا حرج فى تسمية من يقوم بأمر غيره بالأمير أو الرئيس أو القيم أو الإمام».

5- هذه الجماعة لها هدف أسست من أجل تحقيقه وهو إسقاط الأنظمة القائمة؛ لأنها لا تراها خلافة شرعية وإقامة ما تعتقده خلافة شرعية.

فإن قلت: ألم تبين فى الكتاب أن أهل السنة يرون الحكام الموجودين الآن حكامًا شرعيين. قلنا: نعم ولكنهم يرونهم غير ذلك كما قدمنا، ولذلك فهم يرون الخلافة الإسلامية قد انتهت ولابد من إقامة هذه الخلافة ولا حتى فى السعودية ولا غيرها من الدول.


قال الدكتور سعيد عبد العظيم فى «الضوابط الشرعية» (ص143):
إن الواجب على أهل السنة أن يكونوا يدًا واحدة... وخصوصًا إذا غابت الخلافة الإسلامية وضاعت الفرائض والواجبات».

39- وقال الدكتور ياسر فى «شرح المنة» (ص471):
وإقامة الخلافة التى تجتمع بها كلمة المسلمين فرض وواجب على المسلمين، وعودتها على منهاج النبوة مما بشر به النبى ﷺ، لذلك وجب على المسلمين السعى لإقامة الخلافة بالوسائل المشروعة المستطاعة.

ويقول الدكتور أحمد فريد فى «التربية على منهج أهل السنة والجماعة» (ص292):
«المقصود بالتربية العمل على إنشاء لبنات تصلح لإقامة بناء الإسلام من جديد... ولا تكفى مجرد تزكية النفوس لإنشاء جيل يحمل راية الإسلام من جديد ويقيم خلافة على منهاج النبوة...».

6- هذه الجماعة ترى نفسها هى المؤهلة لقيادة البشرية.

40- قال فى «شرح سورة يوسف» (ص320- 321):
«وهناك صنف ثالث لا يعرف حقيقة الطريق، ويظن أنه لا يفتن بل تكفيه دعوى الإيمان، فإذا جاءت المحن والفتن افتتن.... وهذه النوعية الضعيفة موجودة فى الصف المسلم، ووجودها فى المراحل الأولى للدعوة خطر كبير عليها؛ لأن الأوائل هم الذين سيتصدرون بعد حين قيادة الأمة بل العالم، إمامة وعلمًا، ورواية ودراية، وتوجيها ودعوة، وجهادًا وملكًا وسلطانًا، فلو بقيت الأمور بلا تمحيص لتصدر مثل هؤلاء فيحصل من الفساد ما لا يعلمه إلا الله».

فإن قلت: وأين أهل العلم الذين أناروا الدنيا بعلمهم؟ أين علماء الدعوة السلفية النجدية؟
«قلت: إنهم لا يرونهم أهلًا لهذه المكانة، وهم يحاولون بصورة خفية إظهار جماعتهم أفضل منهم وأكمل، وأما هم فبعضهم يقول بقول التوقف والتكفير وينكر العذر بعدم البلاغ.
وبعضهم يحمل حديث حذيفة كذبًا وزورًا على الجماعات.
وهم لا يفقهون الواقع ولا يملكون رؤية صحيحة لتطور العمل الإسلامى، وسلطوا المشركين على المسلمين لما استعانوا بهم فى حرب الخليج. إلى آخر هذه الأمور التى تجعلهم ليسوا أهلا لهذه المكانة وأن سلفيتهم على خلل كبير، وأما سلفية الإسكندرية فهى المنهج الأكمل، حتى إن من دخل معهم يكون فى فترة قصيرة جدًّا من العلماء بالسلفية ويحمل الرؤية الصحيحة للعمل الإسلامى، وأما هؤلاء فإنهم يقضون عمرهم فى العلم ويخرجون بهذا الخلل، ولذا فهم لا يصلحون لقيادة البشرية. وإلى الله المشتكى.

قال الدكتور علاء بكر فى «ملامح رئيسية للمنهج السلفى» (ص228):
«والدعوة السلفية تجعل همها الأول تذليل فهم الإسلام للناس... وقد وجدنا أثر ذلك بحمد الله فى إخواننا، فما أن درسوا الإسلام بالمنهج السلفى حتى كانوا علماء فيه فى مدة يسيرة جدًّا، هذا مع امتلاك للرؤية الواضحة لمجمل هذا الدين عقيدة وشريعة وسلوكًا... ولذلك كان المنهج السلفى لتعليم الإسلام وتعلمه هو المنهج الأكمل الأسلم؛ لأنه يأخذ من الفرد أقل الأوقات ويعطيه أعظم الفوائد، فلا يفنى الفرد عمره فى معرفة حواشى وجزئيات وفرعيات وخزعبلات لا تغنى عنه من دينه ولا دنياه شيئًا».

7- لما كان شيوخ هذه الجماعة يعتقدون أنهم الأحق بقيادة البشرية قاموا بدعوة الجماعات إلى الانضمام تحت لوائهم، حتى إذا تمكنوا لا يحدث مثل ما حدث فى أفغانستان.

يقول الدكتور سعيد عبد العظيم فى «الضوابط الشرعية» (ص41):
«فهيا بنا نوحد صفوفنا لتسلم راية قيادة البشرية، وهذا يتطلب عمل الفريق بداية ونهاية، مع معرفة كل منا بدوره، فقد نحتاج لأن نجدف وسط أمواج عاتية حتى نصل إلى بر الأمان، ونخشى أن يئول بنا الحال لفرقة وخلاف كفرقة الأفغان بعد انتصارهم على الروس الملاحدة».

فإذا قلت: وهل يكون هذا الاجتماع بلا قيادة؟
كان الجواب لا، لابد من القيادة وطبعًا لن يكون القائد والأمير العام إلا أمير أفضل جماعة؛ لأنه الأمثل والأعلم والأفضل وخصوصًا فى العقيدة.

41- قال الدكتور ياسر برهامى فى «فقه الخلاف» (ص95):
«فلابد لهذه الاتجاهات(
[3]) أن تضع فى أوليات عملها تحقيق التواصل فيما بينها للوصول إلى هذه الغاية المقصودة، ووجود منهج أهل السنة فى جماعة واحدة قوية كفيل بإذهاب الدخن من الاتجاهات الأخرى».
وقال فى (ص94):
«ووحدتها- أى هذه الجماعات- واجتماعها فريضة منشودة، فإن تعدد القيادة فى مكان واحد فى زمان واحد من الاختلاف المذموم الذى يجر الصراع على الرياسة وما معه من مفاسد ومحن نسأل الله العافية منها».

فأين الإخلاص فى الدعوة إلى الله، وأين التجرد، وأين ترك حظوظ النفس؟.
قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله:

«ومن المصيبة اليوم أن باب الدعوة صار بابًا واسعًا كل يدخل منه ويتسمى بالدعوة، وقد يكون جاهلًا لا يحسن الدعوة، فيفسد أكثر مما يصلح، وقد يكون متحمسًا يأخذ الأمور بالعجلة والطيش فيتولد عن فعله من الشرور أكثر مما عالج وما قصد إصلاحه، بل ربما يكون ممن ينتسبون للدعوة ولهم أغراض وأهواء يدعون إليها ويريدون تحقيقها على حساب الدعوة وتشويش أفكار الشباب باسم الدعوة والغيرة على الدين، وربما يقصد خلاف ذلك كالانحراف بالشباب وتنفيرهم عن مجتمعهم وعن ولاة أمورهم وعن علمائهم، فيأتيهم بطريق النصيحة وبطريق الدعوة فى الظاهر كحال المنافقين فى هذه الأمة الذين يريدون للناس الشر فى صورة الخير...

فالذين ينتسبون إلى الدعوة اليوم فيهم مضللون يريدون الانحراف بالشباب وصرف الناس عن الدين الحق وتفريق جماعة المسلمين والإيقاع فى الفتنة، والله سبحانه حذرنا من هؤلاء... فليس العبرة بالانتساب أو فيما يظهر بل العبرة بالحقائق وبعواقب الأمور.
والأشخاص الذين ينتسبون إلى الدعوة يجب أن ينظر فيهم أين درسوا؟ ومن أين أخذوا العلم؟ وأين نشئوا؟ وما هى عقديتهم؟ وتنظر أعمالهم وآثارهم فى الناس، وماذا أنتجوا من الخير؟ وماذا ترتب على أعمالهم من الإصلاح؟ يجب أن تدرس أحوالهم قبل أن يغتر بأقوالهم ومظاهرهم، هذا أمر لابد منه خصوصًا فى هذا الزمان الذى كثر فيه دعاة الفتنة، وقد وصف النبى ﷺ دعاة الفتنة بأنهم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا من حديث حذيفة بن اليمان ط أن النبى ﷺ لما سئل عن الفتن قال: «دعاة على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها». سماهم دعاة فعلينا أن ننتبه لهذا ولا نحشد فى الدعوة كل من هب ودب وكل من قال: أنا أدعو إلى الله. وهذه جماعة تدعو إلى الله. لابد من النظر فى واقع الأمر.
ولابد من النظر فى واقع الأفراد والجماعات، فإن الله سبحانه وتعالى قيد الدعوة إلى الله بالدعوة إلى سبيل الله قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: 108].
فالدعاة يجب أن ينظر فى أمرهم.
قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب عن هذه الآية فيه الإخلاص فى الدعوة فإن كثيرًا من الناس إنما يدعو إلى نفسه ولا يدعوا إلى الله عز وجل»اهـ(
[4]).



* * *

من كتاب الإنصاف


([1]) انتبه لتحقيق التعاون- أى الجماعة كما بينا حقيقة اللفظ.

([2]) حوار هادئ (ص38، 39).

([3]) أى الجماعات.

([4]) الإجابات المهمة (ص34، 35).

سؤال لمنتديات كل [إلا] السلفيين (سامحهم الله): هل موقع جوجل هو إمامكم [في الرجال] ؟

الحَمدُلله والصَلاة والسَلام عَلى رسُول الله وآلهِ وصحبهِ؛ وبعد
ليس مِنْ عَادتي أنْ أهتم بصَيحَاتِ الأغمَار خَاصَة الصغار مِنْهم (عِلمًا وفهمًا)، ولَكِن رَأيت أَمر عَجيب مُنْذُ قَلِيْل؛ أحَد هَؤلاء الشَبَاب-هَدَاهُم الله- (الخَارِجِيْن عَنْ أَهلِ العِلم؛ الذين خَالَفَوا الأَصُول والأئمة والمَنهَج والإِعْتِقَاد، وَصَارُوا خَلف بَعض الضُعَفَاء والمَتْرُوكِين، وانبهروا بالأَلْوَانِ والتَشْكِيلِ والأشعار) خَرَجَ بأحصائية يُرِيد أَنْ يَسْتَدِلَ بِهَا عَلَى أَنْ قَائده الحلبي-هداه الله- أَعَلَم وأَرْفَع مِنْ شَيْخَنا أَحْمَد بَازْمُول -حفظه الله-، وصَرَاحَة أَنا منبهر كَيْفَ غَيروا دفة المعركة (عِندَهُم) مِنْ الدِفَاع عَنْ الحَق والمَنهَج (كَمَا ادع كَبَيْرَهُم صَاحِب التَألِيفَات-هداه الله-) إِلَى الدِفَاعِ عَنْ الأَشخَاصِ؛ وانْعِقَاد الوَلَاء والبَرَاء عَلَيْهِم دُوْن الحَق، وأنا مُتَأَكِد يَقِيْنًا أَنْ الشَيْخَ أَحْمَد -حفظه الله- (وَهُو عَالِم مُتَوَاضِع جِدَاً صَاحِب الخُلُق وصَاحِب السُنَّة) مَا يَرضَى بِهَذَا أَبَدًا (بَل إِنّ الشَيْخَ -حَفِظَهُ الله ورعاه- يَرفُض الثَنَاءَ الكَثِير، بِخِلَاف غَيْره الذي يَأخُذ كُل أَنواع الثَنَاء حَتى المُبَالَغ فِيه أمَامُه ومَا يَستَطَيْع أَنْ يَرُدُه لَأنّه يَشعُر بالنقصِ فيحتاج الثَناء لِيشْعُر أَنّه يَسَيْر عَلَى الطَرَيق الصَحَيْح)، ولَكِنْ أَقُول: إِنّ دِفَاعِي عَنْ شَيْخي الشَيْخ أَحْمَد بَازْمُول -حفظه الله- و غَيْره هُو دِفَاع عَنْ المَنْهَج السَّلفِي؛ لِمَاذَا؟
لأَنْ الشَيْخَ أَحْمد -حفظه الله- وغَيْرِه (مِنْ المَشَايخ وطلبة العلم الذين وقفوا فِي وَجْهِ هؤلاء الشباب المتعدين عَلَى المَنْهَجِ السَّلَفِي) هُم فُرسَان المَنْهَج السَّلَفِي بحقٍ؛ منهج أهل السنة، هُم حُمَاة الدِين والعَقِيْدَة، لَمْ يَأَخُذُهُم الدُنيا (بِأَمْوَالٍ أَومَصَالِح)، ولَم يَسْتَسْلِمُوا لتهديداتِ الصَائحِين (ومَا فَعَلَه مَشهور -هداه الله- (المشهور حاله) بِأَخِينَا الكُرْدِي -حفظه الله- ببعيد)، بَل وَقَفُوا صَابِرون ناصحون مدافعون عن الحق.

وأَعُودُ لِمَ نَوَيْت كِتَابَتُه: فَخَرَج أَحْدهم وَجَائنا ببيانِ أو جَدول مِنْ جُوجَل (مَوقِع البَحْث المَشهُور) يُرِيْد أَنْ يَستَخدمَ نِسْبَة البَحْث عَنْ الكَلِمَاتِ الآتية: (علي الحلبي) و (أحمد بازمول) كَنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الإِثْبَات لِكَثْرَةِ السَوَادِ وقُوَة وَشُهْرَةِ أَحَد الرَجُلَيْن (إِنْ كَانَ هَذا حَالِكُم يَا بَنِي الحَلَبِي؛ أَحْمَد الله أَنَنِي كُلَ يَوْم يَزْدَاد يَقِيْنِي).
أَقُول أَوَلاً: أَسْتَغْفِرُ الله العَظِيم؛ وَأشّهِد الله أَني بَرِيء مِنْ هَؤلاء الأَغْمَارِ الأَحْقَاد.
هَل هَذَا هُوَ دِيْنُكُم يَا أَتْبَاع الحَلَبِي (وَزُمْرَتُه)؟
لا حول ولا قوة إلا بالله
هَل أَصْبَح مِقْيَاس العِلْمِ والدين يقاس بِجُوجَل(بِرنَامِج البَحْث الَذِي صَنَعَهُ الكُفَار) ؟
مَاذَا سَتَفْعَلُون غَدًا؛ هَل تَنتَظِرُون ال سِي إِنّ إِنّ والتَايِمْز تُرسِل لَكُم المَعُونَات بِمُبَارَكِة إِحْيَاء التُرَاث ؟
بِئْس مَنْ كَان هَذا هُو دِيْنُه
يَا عُقَلَاء بَنِي الحَلَبِي إِنّ الكُفَارَ (وَهُم أَهْل تَحْرِيف وَكَذِب، ولَا يَخَافُون الله، يُسَب الله سُبْحَانَه وتعالى عَلَى شَاشَتِهِم لَيْلَ نَهَار؛ ومَا تُحَرِكُهُم قَيْد أَنْمُلَة) ليَسْتَحْيُون أَنْ يَفْعَلُون مَا تَفْعَلُون أَنْتُم (لَا أَكفر أحد منكم؛ حَتَى لَا يَطِيْر بِهَا غبي وهم كثير)
ثُم ادَعَى الكَذَاب أَنْهَا طَرِيْقَة مَأَخُوْذَة مِنْ شَبَكِة سِحَاب السَّلَفِيْة، أَقُوْل: كَذِبَ بَنِي الحَلَبِي، كَيْفَ تَتهِم مَنْ ثبتوا عَلَى العَقِيْدَة وَالمَنْهَج مُنْذُ 10 سَنَوَات (ولم يتغيروا قط ليس ككبيركم -هداه الله-) بِشَهَادَةِ أَكَابِر أَهْلِ العِلْم والفَضْل بِمِثْلِ هَذَا ؟

وَأُضِيْف مُنْذُ الثَمَانِيْنَات وَأَوَائْل التَسْعِيْنَيات وَعِنْدَنَا فِي أَمْرِيْكَا وفِي بِرِيْطَانِيا (بِشَهَادِة أَخِي الحَبِيْب أَبَوعَبْدالرَحْمَن رَشَاد بَاتُرْسُوْن البِرِيْطَانِي -حَفِظَهُ الله- وَهُو أَخْ فِي ال 45 مِنْ عُمْرِه، حَضَرَ لشَيْخِ مُقْبِل -رَحِمَهُ الله-) طَلَبِة الشَيْخ أَحْمَد بَازْمُوْل، بَل قَدّ تَوَفَى الشَيْخ أَبُو أَوَيْس عَلِي الأَمرِيْكِي-رَحِمَهُ الله- فِي 2002 تَقْرِيْبًا وَكَان مِنْ طَلَبَةِ الشَيْخِ أَحْمَد بَازمُول -حفظه الله-

وَأَقُوْل كَمَا تَعَلَمْنَا مِنْ السَّلَفِ الصَالِح أَتْبَاع الرَسُوْل صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِم وَالصَحَابَة رِضْوَان الله عَلَيْهِم:

لَيْسَ العِلْم بِكَثْرَةِ الرِوَايَة وَلَكِنْ العَلْم بِحُسْنِ الإِتِبَاع

الشَيْخَ أَحْمَد مَعْرُوْف بِإِنْتِصَارِهِ للمَنْهَجِ السَّلَفِي مُنْذُ قَدِيْم الزَمَان، وَالحَلَبِي مَعْرُوْف بَالتَلَوْنِ مِنْ قَدَيْمِ الزَمَان لَا إِلَى هَؤلَاء وَلَا إِلَى هَؤلَاء
وَالله عَلَى مَا أَقُوْل شَهِيْد وَحَسْبِيَّ الله وَنِعْمَ الوَكِيْل فِي شَبَابٍ لَمْ تَنْبُت لَحَاهُم اخذَتْهُمُ الشُهْرَة وَالشَهْوَة وَالدُنْيَا وتركوا الآخِرَة
غَفَرَ اللهُ لَنَا وَلَكُم وَهَدُاكُم إِلَى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيْم ....... آمين

:::.. إلى غلاة التعديل ..:::




الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه وسلم، أما بعد :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ‏يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ ‏ ‏سُفَهَاءُ ‏ ‏الْأَحْلَامِ ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ‏ ‏يَمْرُقُونَ ‏ ‏مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا ‏ ‏يَمْرُقُ ‏ ‏السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة ". رواه البخاري.
وقال صلى الله عليه وسلم : " أن أمام الدجال سنون خداعات؛ يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرويبضة، وهو الرجل التافه يتكلم في مصير العامة من الناس ". رواه الإمام أحمد وأبو يعلى والبزار وسنده جيد.

يظن بعض الجهال أن أهل السنة غلوا في الجرح وأخذوا يصيحون يمنة ويسرة، والصحيح هو أن القوم أصبحوا غلاة في التعديل.. !!!
أصبح الشباب غلاة التعديل فكلما ظهر شخص يدعي العلم طاروا به شمال وجنوب، ثم فضيلة الشيخ العلامة... الشنشنة الرنانة واللقب الذهبي.
وقد تركوا الشروط الأساسية التي عليها ينسب الشخص إلى السنة. وقد ذكر هذه الشروط الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله في رده على منكري التصنيف قال:
" والضابط في أهل السنة كما يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى: " هو أن أهل السنة المحضة هم السالمون من البدع الذين تمسكوا بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وبما عليه أصحابه في الأصول كلها أصول التوحيد والرسالة والقدر ومسائل الإيمان، وغيرها .
وغيرهم من خوارج ومعتزلة وجهمية وقدرية ورافضة ومرجئة ومن تفرع عنهم كلهم من أهل البدع الاعتقادية ." (ذكر هذا الضابط في فتاويه رحمه الله تعالى)
وقبله قرر هذا الأمر الإمام البربهاري بكلام أدق حيث يقول رحمه الله تعالى في شرح السنة يقول : " ولا يحل لرجل مسلم أن يقول فلان صاحب سنة حتى يعلم منه أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة، لا يقال له صاحب سنة حتى تجتمع فيه السنة كلها "
فمن أثبت في القدر اعتقاد أهل السنة والجماعة ولم يثبته في الأسماء والصفات، أو أثبت الأسماء والصفات ولم يكن على عقيدة أهل السنة والجماعة في باب الإيمان ومرتكب الكبيرة ونحو ذلك فكيف يسمى من أهل السنة والجماعة ؟؟؟.
إذن فمن كان على الصفات التي ذكرها الشيخ عبد الرحمن السعدي والبربهاري رحمهما الله نسبناه إلى أهل السنة وصنفناه مع أهلها وهكذا كان عمل السلف الصالح رضي الله تبارك وتعالى عنهم.

فظهر بهذا الموجز واستبانت مشروعية نسبة الناس إلى عقائدهم، فمن كان من أهل السنة فهو سني ومن كان من أهل البدع والأهواء فهو منهم . أشعرياً كان أو معتزلياً أو مرجئياً أو خارجياً أو رافضياً وهكذا...اهــ "



ولكن الميزان اليوم هو الألقاب الذهبية الرنانة وإذا حصل عليها أحدهم يطير بقية عصابة الجاهل فرحا أنه قد حصل على القبول !!!
ظنا من هؤلاء أنهم حصلوا على القبول الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم، وقد صدقوا في حصولهم على القبول ولكنه ليس قبول أهل السنة إنما هو قبول أهل البدع والضلالة في الأرض.
وإذا وصل الجاهل إلى مرحلة طالب العلم المبتدىء طار به الأتباع ووضعوا أقواله بجوار أقوال الأئمة ظنًا بأن أقواله تزن شيئا..!!!

حتى والله لقد طار بعضهم ورأيت هذا بعيني إذا قال أحدهم لا أعلم أعلم من ياسر برهامي على وجه الأرض !!!!

وياسر برهامي هذا مازال في البيضة لم يفقس، ولن يفقس طالما يرى نفسه فضيلة الشيخ العلامة، وهذا من أكبر عيوب أهل البدع أنهم يتدينون بجهلهم، يتعمقون في في أهواءهم، ويتفقهون فيها، حتى يجدوا المتناسب من المتناثر من كلام أهل العلم القديم والمعاصر.....
وهذا حال أغلب الشباب الآن من :
1. كتب في المنتديات بطريقة شبه علمية قالوا : طالب علم قوي.
2. ألقى كلمة أو كلمتين على النت أو في المسجد قالوا : خطيب.
3. أفتى فيهم قالوا : هو علامة بحر محيط.... إلى آخر ألفاظ الغلو.

فعلى الإخوة الشباب أن يتوقفوا عن هذه الأمور القبيحة والمذمومة، فإن هذا كان من أسباب ضياع ما تسمونهم بالرموز.
يجب علينا أن نتمعن في نصيحة شيخنا خالد بن عبد الرحمن بشدة حين قال :"نعدّل من عدله العلماء، ونجرح من جرحه العلماء"
ووالله هي عين الحق.
من أدرى بأحوال الرجال ؟ أليسوا العلماء ؟
وما أجمل نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه ابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنه : " البركة مع أكابركم" صححه الألباني رحمه الله
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
كتبه أخوكم آدم الأمريكي

سِلسِلة : الفَوَائِد الرُومِيّة مِن الأربَعِين النَوَوِية

الحديث الأول :
‏قَاَل مُحَمد بِن إِسمَاعِيل البُخَاريّ رَحِمَهُ الله : حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏المكي ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏المكي ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ ‏ ‏يَقُولُ سَمِعْتُ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏عَلَى الْمِنْبَرِ‏قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ : ‏" ‏إِنَّمَا الْأَعْمَالُ ‏ ‏بِالنِّيَّاتِ ‏ ‏وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا ‏ ‏يُصِيبُهَا ‏ ‏أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ "


قُلت -أبومالك- : مَا يُؤخَذ مِنْ الحَديث :
1- يشترط في الأعمال [القلبية والبدنية] أن تكون خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى.

2- كما يؤجر العبد على تصويب نيته لله تبارك وتعالى ؛ فقد يأثم على نيته إن كانت في معصية الله تبارك الله [أو لغير الله].

3- من رحمة الله [الرحمن الرحيم] على عبادهِ أن جعل للعبد إمكانية الحصول على الثواب في أي عمل شريطة أن تكون نيته لله تبارك وتعالى [لا لنفسه ولا لغير الله] (كإطعام الزوج أوالزوجة - ومعاشرتها بالمعروف وغير ذلك من الأعمال الدنيوية الطيبة).

4- لا ينفع العبد إصلاح نيته في العمل الفاسد ، كما هي حال كثير من الجماعات الحزبية ودعاة الضلالة؛ يقولون الغاية تبرر الوسيلة فيكذب [ومن المعلوم أن الكذاب تسقط عدالته عند اهل الحديث] ، فيجب الإخلاص لله تبارك وتعالى في كل قولٍ وعمل.

الحقوق حق كل مسلم شريطة الإشارة إلى صاحب الحق الأصل ، وإن أمكن الاستئذان أفضل ، أسأل الله أن يرزقنا جميعا الإخلاص في القول والعمل